أصغر نوخذة في الخليج يحط رحاله بمسرح الدراما

الجسرة الثقافية الالكترونية-الراية القطرية-

شهدت خشبة مسرح الدراما بكتارا مساء أمس أوبريت “سعد أصغر نوخذة في الخليج”، الذي قدمه مركز أدب الطفل تحت رعاية الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث، وبحضور عدد كبير من الجمهور وأولياء أمور البراعم التي زينت خشبة المسرح.

 

المسرحية من بطولة شعيل الكواري وسامح الهاجري، بالتعاون مع أطفال روضة “السما”، فيما قام بالتوزيع الموسيقي وليد أبو القاسم، ومخرج منفذ إبراهيم عبد الرحيم، ومساعد مخرج ابتسام حسين ومن تأليف أسماء الكواري، مديرة مركز أدب الطفل، وألحان وإخراج شعيل الكواري، ومراجعة التراث الوالد عبد اللطيف الكواري، علي شبيب المناعي، بينما تم تسجيل الحوارات باستديو الفنان علي عبد الستار.

 

أحداث المسرحية

المسرحية تدور حول كفاح سعد للوصول إلى البحر ليصبح ضمن أفراد السفينة التي تستعد للدشة، وبمساعدة أصدقائه من الأطفال يستطيع سعد أن يحقق حلمه بالذهاب للغوص ليصبح نوخذة الرحلة، وتبدأ المسرحية من نهاية القصة حيث يقود سعد طاقم المركب خلال رحلتهم للبحث عن اللؤلؤ وأثناء ذلك يطلب منه الجميع أن يحكي لهم القصة وكيف بدأت معه حتى استطاع الوصول لهذا المكان، وهنا يسرد لهم سعد مع بو عبدالله تفاصيل ذلك، وكيف استطاع سعد بمساعدة رفقائه للوصول إلى السفينة حيث يقوم سعد بشكل غنائي وأثناء حكيه للقصة، بممارسة الألعاب مع أصدقائه ويتعرض العمل للعديد من المسميات والمصطلحات التي كان يستخدمها الأجداد في حياتهم للتدليل على الأدوات التي يستخدمونها وصولا إلى تسلله على ظهر السفينة وتواجده في المكان الذي طالما حلم به.

 

أدب الطفل

ومن جهته أكد مخرج العمل أن مركز أدب الطفل يهدف من وراء هذا العرض المسرحي الأوبرالي للأطفال، إلى تطوير أدب الطفل وإحياء الحركة المسرحية لطلاب المدارس خاصة بعد توقف النشاط المسرحية بها والذي كان متجلياً وقت وجود التربية المسرحية بها، مشيراً إلى أن تقديم مثل هذه العروض يسهم في تطوير سماتهم الإبداعية بأسلوب محبب وبسيط يمدهم بالمعلومات والمعارف، واستخدام الخيال بشكل إيجابي، كما يدفع البراعم للإحساس لتقديم إنجازات كبيرة، فضلا عن المساهمة في تفجير الطاقات الكامنة لدى الطفل، ولفت إلى أن الأطفال الصغار استطاعوا باقتدار مشاركته بطولة العمل الفني وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهها في التعامل معهم لضبط حركاتهم على خشبة المسرح إلى أنه شعر بأنهم قاموا بإنجاز كبير بعد أن استطاعوا التعامل بشكل جيد مع الخشبة منوهاً إلى أنه لاقى دعما كبيرا من مساعدة المخرج ابتسام حسين والتي تعمل كمدرسة في الروضة حيث ساعدته في تنظيم صفوف الأطفال والسيطرة على حركاتهم الكثيرة على خشبة المسرح كما ساعده كذلك عدد كبير من المدرسات بروضة “السما”، كما أشاد شعيل بالدور الكبير الذي قام به كل من، الوالد عبد اللطيف الكواري، وعلي شبيب المناعي في مراجعة التراث وتقديم معلومات غاية في الأهمية للأجيال الجديدة للتواصل مع إرثهم الثقافي الذي تركه لهم الأجداد.

 

معان قيمة

وأشار شعيل إلى أن العمل يزخر بالكثير من المعاني والقيم التي يسعى مركز أدب الطفل إلى غرسها وترسيخها لدى النشء، من قبيل ضرورة المحافظة على التراث، وبالتالي قيمة حب الوطن، وهو ما تم إلقاء الضوء عليه عن طريق تقديم العديد من القيم والمعلومات الثقافية المتمثلة في التعريف بالألعاب الشعبية القديمة، والأدوات التي كان يستخدمها الأجداد سواء في منازلهم أو في عملهم بالبحر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى