المالك: المعرض يعكس ثراء المرأة القطرية والخليجية

الجسرة الثقافية الالكترونية-الراية-
*مصطفى عبد المنعم
قالت الشيخة نور بنت حمد آل ثاني المتحدث الرسمي ونائب رئيس الوجه الإعلامي للعلامة التجارية لـ QELA إن “الفن يعتبر رمزًا لقيمنا وجزءًا من هوية العلامة التجارية الخاصة بنا ويتشارك مع نفس قيم الانفتاح والإبداع والحداثة، وأوضحت الشيخة نور أن بوتيك QELA، يسعى ليصبح مركزًا للإبداع من خلال دمج الفن بكل منتجاته”.
جاء ذلك بمناسبة افتتاح معرض “أم الزين” المنفرد للفنان سلمان المالك أمس بجاليري بوتيك “كلا ” أو “QELA” التابع لمجموعة قطر للرفاهية والذي يضم أكثر من 30 لوحة تدور جميعها حول موضوع واحد وهو “المرأة”، ويعتبر هذا المعرض الثالث بين سلسلة المعارض المنفردة التي تستضيفها QELA بواقع معرض كل ستة أشهر للجمع بين الموضة والفن في بيئة خلاّقة، كوسيلة للاحتفال بالاكتشافات الفنية الجديدة ومشاركة قصة علامتها التجارية مع زوارها.
وقال الفنان المالك تجسد اللوحات، إلى حد كبير، شخصيات نسائية قوية العزيمة وتحتل مجالًا بصريًا تهيمن عليه ألوان الزي البدوي التقليدي”، وأضاف:”يسعدني جدًا أن تُعرض أعمالي في بوتيك QELA، مصدر الإلهام والفخر لجميع القطريين”.
وأوضح أنه عمد خلال معرضه هذا إلى تجسيد الصناعة القطرية في لوحاته المتنوعة”، لافتًا إلى أن كل الأعمال المقدمة في “أم الزين” تحمل تيمة المرأة بمضمونها المتنوع.
الأزياء التقليدية
ولفت المالك إلى أنه سعى من خلال أعماله إلى الاحتفاء بالأزياء التقليدية القديمة ليعكس من خلالها ثراء المرأة القطرية والخليجية، مشيرًا إلى أنه في معظم معارضه يتخذ من المرأة عنوانًا لبحثه التشكيلي ومغامرته الإبداعية، حيث تشغل المرأة مساحة كبيرة في اللوحات، يمكن ترجمتها أو عنونتها بـ “المرأة للوطن” أو ” من المرأة للحلم”.
على الرغم من قوة حضور الأنثى بإطلالتها وبشخصيتها في أعمال المالك الفنية، فإن المرأة التي يصورها الفنان القطري تبدو في الغالب وكأنها تحمل إلى العالم رسالة واضحة المعاني، بدلًا من أن تكون خاضعة أو تابعة لتؤكد معنى مسبق البيان.
يسيطر مفهوم الأنثى أو المرأة بشكل عام على جزء كبير من أعمال الفنان القطري، ليجسد من خلاله مفاهيم العطاء والخصوبة ولتترجم أشكال الأصالة والإبداع، وليقدم بذلك إسقاطة رمزية فنية تضارع مفاهيم الوطن الأم، جوهر الحُلم وفعل الإبداع.
تدفقات إبداعية
ومن وجهة نظر المالك، فإن الطرز الفنية التي تراعي القواعد الصلبة وتحافظ على الأُطر الجامدة لم تعد قادرةً على احتواء تدفقات إبداعات الأجيال الجديدة والطموحة من الفنانين، كما أنها باتت غيرَ كافيةٍ لاستيعاب التغيرات المتلاحقة والمتسارعة في الكون الذي نحيا فيه.
ويعتبر المالك واحدًا من أبرز الشخصيات صاحبة البصمة الواضحة في الثقافة القطرية، ليس فقط بفضل موهبته الإبداعية التي رسخها بأعماله الفنية، ولكن أيضًا بصفته راعيًا لغيره من الفنانين وداعمًا مشجعًا لهم. يشتهر المالك بين الكثيرين بأنه صاحب الرؤية الثاقبة الممزوجة بالتوجه العملي البحت، حيث أسس في العام 1997 “المركز الشبابي للإبداع الفني” الذي تولى مسؤولية رئاسته والإشراف عليه ليوفر من خلاله ساحةً تجمع النوابغ من الفنانين والرسامين والخطاطين والنحاتين والنساجين، في وقت كانت فيه المدينة لا تزال في طور البحث عن هويتها الثقافية.