عيد الربيع الصيني في «الأردنيّة».. جسور من التواصل الثقافي

الجسرة الثقافية الالكترونية
إبراهيم السواعير*
المصدر / الراي الاردنية
– أعرب السفير الصيني قاو يو شينغ عن احترامه لجلالة الملك عبدالله الثاني، وإعجابه بوحدة الصف الأردني وكونه واحةً للأمن والاستقرار، في مرحلة حرجة يتصدى فيها جلالته لـ( موجات من الدمار والفوضى في هذه المنطقة المشحونة بالأزمات).
وعبّر، في افتتاحه مهرجان عيد الربيع الصيني ظهر أمس في الجامعة الأردنيّة، عن اعتزازه بالعلاقات الصينية الأردنيّة التي تشهد هذا العام قفزةً كبيرة؛ حيث يحلّ جلالة الملك عبدالله الثاني ضيفاً على المعرض التجاري الذي يقام في الصين بمقاطعة نينغشيا الإسلاميّة ذاتيّة الحكم في سبتمبر المقبل.
وقال إنّ مهرجان عيد الربيع الصيني الذي يقام في الجامعة الأردنية لهذا العام يسهم في تمتين التواصل الثقافي بين البلدين؛ مقدراً الدور الذي تلعبه تسع مؤسسات تعليمية في الأردن تدرّس اللغة الصينية، من بينها الجامعة الأردنيّة ومعهد كونفوشيوس، مبيّناً أنّ أكثر من ألف طالب أردني يتعلم الصينية ومثلهم يدرس هذه اللغة في الصين، علاوةً على أكثر من ثلاثمئة طالب صيني يدرس العربيّة في الجامعات الأدرنيّة.
وأعرب عن تقديره لرئيس الجامعة الأردنيّة وطلبتها والجهات المتعاونة في إقامة المهرجان الذي يعبّر عن فرحة العائلة الصينية، ويمثل احتفالاً برأس السنة الجديدة حسب تقويم الزراعة التقليدي في الصين.
بدوره تحدث نائب رئيس الجامعة الدكتور عماد صلاح عن العلاقات القوية بين الأردن والصين، مقدّماً تهنئة الجامعة بعيد الربيع، واهتمامها بالتشاركيّة التي يحققها مثل هذا المهرجان في فقراته وعروضه الثقافيّة والفنيّة، ويشارك فيه الطلبة الأردنيون والصينيون في فسيفساء تحمل الوجه الإنساني لكلا البلدين.
إلى ذلك انطلقت فقرات المهرجان الفنيّة التي استمرت ثلاث ساعات، واشتملت على رقصات لأطفال الكلية العلمية الإسلاميّة بعنوان (تهانينا)، ورقص صيني تقليدي بعنوان (ارفعي طرحتك عالياً) قدّمه طلبة من الجامعة الأردنيّة، وكورال للأطفال بعنوان(أنا وأنت) من الكلية العلمية الإسلاميّة.
كما اشتمل المهرجان على أداء شعري باللغتين العربية والصينية لطلبة الجامعة الأردنيّة، ومسرحيّة هزليّة بعنوان( أين ذهبت امرأة الإمبراطور؟) من مجموعة طلال أبو غزاله.
وقدّم طلبة من معهد كونفوشيوس فيلادلفيا عرضاً موسيقياً على آلة (الخولوسي) بعنوان (حب حياتي)، فيما قدّم طلبة الجامعة الأردنيّة كورالاً غنائياً بعنوان (مؤثر في كلّ لحظة)، إضافةً لأغنية فردية بعنوان(أي يايا)، كما قدّم طلبة الجامعة عرضاً للكونغ فو (تاي جي تشوان)، وفقرةً من الرقص الحديث بعنوان (يونغ تشون).
بدورها قدّمت مدارس المشرق الدوليّة عزفاً على البيانو بعنوان (القمر يمثل قلبي)، لتقدّم الجامعة الأردنيّة حواراً ساخراً مشتركاً في إعادة نطق الجمل متشابهة الحروف.
وأدّت جمعيّة الووشو الأردنيّة فقرات من الكونغ فو الصيني، لتقدّم الجامعة الأردنيّة عرضاً للزي الصيني بين القديم والحديث، وعرضاً مسرحياً بعنوان(عاد الأجانب من جديد) يروي صعوبات تعلم المحكيّة الصينية للعرب الذين يزورون الصين.
واختتم الحفل، الذي تخللته مسابقات تعرف خلالها الحضور على جغرافية الصين وحضارتها وتاريخها السياسي، بكورال (لأنّ الحب موجود في قلوبنا) الذي قدّمته الجامعة الأردنيّة، ليتعرف الحضور على فقرات أقيمت في إطار المهرجان واشتملت على مسابقات صينية أردنية في الخط الصيني، وشدّ الحبل، و(مكاسرة اليدين)، والتقاط الفستق بالعودين، وكرة الريشة، و(دعس البلالين)، ولعبة (الاستيلاء على المقعد)، ولعبة (إلصاق الذيل)، وسباق التتابع بكرة الطاولة، وآلة مزمار القرع، ولعبة قفز الحبل. كما أقيم بازار يشتمل على مصنوعات حرفية أردنية وصينية، وركن للمأكولات الصينية الخفيفة.
وكان عبّر مثقفون وكتاب حضروا المهرجان عن تقديرهم لجهود السفارة الصينية في التعريف بثقافة الصين وتجسيرها مع الهيئات الثقافية والمؤسسات التعليمية الأردنيّة، حيث أعرب رئيس اتحاد الكتاب الشاعر عليان العدوان عن احترامه لهذه التظاهرات الثقافية المميزة، مثلما أكّد الكاتب داود البوريني عن أهميّة المنجز الثقافي الصيني الذي تنقله المهرجانات المشتركة، وهو ما شاطره فيه أستاذ التاريخ السياسي عبدالقادر الحداد مهتماً بتمازج الحضارات والتعريف بالأصالة الصينية والمعاصرة في قالب ثقافي. بدوره قال الكاتب مصطفى الخشمان إنّه يجد في هذه المناسبات فرصة لأن نتعرف على إبداعات طلبتنا في تعلمهم اللغات الأجنبية، مبدياً إعجابه بالطلاقة لدى الطلبة الأردنيين في اللغة الصينية، وهو ما قال به الشاعر عبدالرحمن مبيضين في إعجابه بالفقرات الشعرية المشتركة. كما أكّد الناشط الثقافي الرحالة الأديب الكاتب د.عبدالفتاح البستاني فقرات الحفل المتنوعة الذكيّة الخفيفة في ملمسها الإنساني الثقافي، معبراً عن تقديره للسفارة الصينية في أنشطتها الثقافية خلال العام.



