فعاليات جديدة ومبتكرة في مهرجان المحامل

الجسرة الثقافية الالكترونية-الراية-
أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان (كتارا) الرابع للمحامل التقليدية عن اختتام عمليات التسجيل في المسابقات التراثية للمهرجان الذي ينطلق تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في الفترة بين (18 – 22 نوفمبر 2014)، وذلك وسط إقبال كبير من المشاركين من قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.
وقال الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا): “إن النجاح الكبير الذي حققه مهرجان المحامل التقليدية خلال السنوات الثلاث الماضية، وخاصة مع رعاية وتشريف حضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للنسخة الثالثة التي شهدت انطلاق الرحلة التاريخية لـ(فتح الخير)، وحققت إقبالاً كبيرًا من قبل الزوار الذين وصل عددهم إلى نصف مليون زائر، كل ذلك دفع (كتارا) لأن تطلق النسخة الرابعة للمهرجان وفي نفس الموعد، وذلك حفاظًا على مسيرة التألق والعطاء والإبداع التي خطتها المؤسسة منذ تأسيسها، وحرصًا على نشر تراثنا البحري العريق والتعريف بموروثنا الثقافي القطري الأصيل. مشيرًا إلى أنّ مهرجان هذا العام الذي يحظى برعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، سيهدي أبناء قطر والمقيمين على أرضها، احتفالية ثقافية ورياضية وشعبية وتراثية مميزة ورائعة، حافلة بالفعاليات والنشاطات والمسابقات التي تقدم لأول مرة، والتي يستذكر معها أهل قطر وضيوفهم، مسيرة الآباء والأجداد، الذين صنعوا أمجادنا البحرية، وبذلوا التضحيات الكبيرة في الماضي كما واجهوا المصاعب والمخاطر بعزيمة صلبة وإرادة فولاذية، خلال رحلاتهم للصيد والغوص على اللؤلؤ، حتى أصبح هذا التراث مصدر فخر لنا ولأبنائنا وأحفادنا، مضيفا أن هذه الاحتفالية تكشف الكثير من جمال المقاصد السياحية البحرية في دولة قطر، ولاسيما أن المهرجان يستقطب أعدادًا غفيرة من الزوار العرب والأجانب من داخل الدولة وخارجها.
مسابقات تراثية
من جانبه، قال أحمد الهتمي رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان : “إن النسخة الرابعة لمهرجان (كتارا) للمحامل التقليدية تشهد هذا العام تطورًا لافتا في حجم المشاركة يفوق ما شهدته النسخ الثلاث في الأعوام الماضية، بالإضافة إلى تميزه بنوعية المسابقات التراثية وتنوع الفعاليات وتعدد الأنشطة التي تقام لأول مرة في قطر والمنطقة، مضيفاً إلى أن مهرجان المحامل التقليدية الذي يعد أكبر تظاهرة ثقافية للتراث البحري القطري سيحفل هذا العام بالعديد من المفاجآت السارة، التي سيعيش معها الجمهور أجمل وأمتع الأيام، حيث سيمنحهم المهرجان متعة الاكتشاف وروعة المشاهدة وجمال المعرفة، مشيرا إلى أن هناك خمسة أنواع من المسابقات التراثية التي يشتمل عليها مهرجان (كتارا) الرابع للمحامل التقليدية وهي : “مسابقة الغوص على اللؤلؤ، مسابقة التجديف، مسابقة الغوص الحر، مسابقة أفضل محمل، الشراع التقليدي)، حيث تستمر مسابقة الغوص على اللؤلؤ ثلاثة أيام هي مخصصة للأعمار فوق الـ18، كما تقام مسابقة الشراع التقليدي على ثلاث مراحل ولمدة ثلاثة أيام أيضا وهي تتيح للفرق المشاركة بـ(3-5 أشخاص) ضمن سباق للمراكب الخشبية التي يبلغ طولها 22 قدمًا، بالإضافة إلى مسابقة التجديف التي تقام لمدة يومين للفرق المشاركة بمراكب خشبية صغيرة (شواحيف) تتسع لـ11 شخصًا، ومسابقة أجمل محمل، فضلا عن المسابقة غير المسبوقة والتي تدرج لأول مرة وهي مسابقة الغوص الحر (الغيص) التي تقام لمدة خمسة أيام (طيلة فترة المهرجان)، وهي عبارة عن منافسات بين فرق متخصصة مؤلفة من خمس مشاركين، يقومون خلالها بالغوص تحت الماء بالطريقة التقليدية (حبس النفس)، ويؤدون بأنشطة ترتبط بقوة النفس في محاولة لبلوغ وقت معين وعلى نفس واحد، ودون الاستعانة بأي وسائل أو أدوات مساعدة للتنفس تحت الأعماق، حيث يتم تأهل خمسة أشخاص من المراحل الثلاث الأولى، ليخوضوا التصفيات النهائية التي تحدد ترتيب الفائزين بالمراكز الأولى.
فعاليات ثقافية
وكشف الهتمي بأن مهرجان (كتارا) الرابع للمحامل التقليدية الذي يعد الأول من نوعه على المستويين المحلي والإقليمي والدولي، يحتوي على عدة فعاليات تدرج لأول مرة وتتنوع بين الرياضية والثقافية والبيئية والتراثية والترفيهية، حيث تتضمن هذه الفعاليات التعريف بـ(15) مهنة قديمة والتي كانت سائدة في المجتمع القطري في حقبة ما قبل اكتشاف النفط والتي اندثرت اليوم بفعل التطور والتقدم والحداثة، ولم يعد لها أي أثر أو وجود يذكر في عصرنا الحالي، كما أن أجيال اليوم في مجتمعنا الحديث لا تعرف عنها أي شيء، منوها بأن أبرز هذه المهن هي (الودج) و(الصل) فضلاً عن المفاجأة السارة التي سنقدمها إلى جمهور (كتارا) والتي تتضمن ترميم موقع أثري موجود في عرض البحر، حيث ستفتح هذه الفعالية التراثية غير المسبوقة أمام الجمهور آفاق الاكتشاف، عبر رحلة بحرية تأخذهم إلى ذلك الموقع الذي سيحدد ويعلن عنه أثناء المهرجان، ليعيشوا التجربة الجميلة الرائعة بكل حواسهم، ويشاهدوا بأعينهم كيف تتم أعمال الترميم من قبل فرق قطرية متخصصة من أصحاب الخبرة في التراث البحري.
حلة جديدة
وأشار الهتمي إلى أن القرية التراثية التي تحتضن فعاليات مهرجان المحامل التقليدية صممت هذا العام بشكل مغاير كلياً عن الأعوام الماضية، وذلك وفق تصميمات مبتكرة للأجنحة والمرافق والمحلات والبيوت القطرية والمقاهي والأسواق الشعبية، الشهيرة بطرازها المعماري والتي تعود جميعها إلى فترة الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، وجميعها مستوحاة من روح العمارة القطرية القديمة وتحاكي تراثنا الأصيل، وذلك ليتلمس الزائر للمهرجان عاداتنا وتقاليدنا والمستمدة من مفردات حياتنا القديمة.



