«البابطين» تكرم الشاعرين الخليلي والسيف وتقيم لهما ندوتين وأمسيتين شعريتين

الجسرة الثقافية الالكترونية

محمد بن سليمان الحضرمي *


المصدر / عمان

شهدت الكويت مساء أمس الأول حفل افتتاح مهرجان ربيع الشعر العربي في موسمه الثامن، الذي تنظمه مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري خلال الفترة من 29 – 31 الشهر الجاري، أقيم الحفل في مسرح المكتبة المركزية للمؤسسة، تحت رعاية الشيخ سلمان صباح السالم المحمود الصباح، وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب، ممثلا عن رئيس مجلس الوزراء، حضر الحفل شخصيات رسمية وثقافية وأدبية من السلطنة والكويت ومختلف أقطار الوطن العربي، للمشاركة في تكريم أمير البيان الشيخ الشاعر العماني عبدالله بن علي الخليلي (ت: 2000م)، والشاعر الكويتي راشد السيف (ت: 1972م)، تضمن الحفل إقامة معرض للكتب الصادرة عن المؤسسة خلال هذه الدورة والدورات السابقة، وركن تم تخصيصه للكتب العمانية، عرض مجموعة من الكتب التي حصلت عليها المؤسسة، من بينها الدواوين الشعرية الصادرة عن وزارة التراث والثقافة، ومجموعة من الدواوين والدراسات المتعلقة بالشيخ الشاعر الخليلي، كديوانه الأول «وحي العبقرية» في طبعته القديمة، ودراسات أكاديمية ونقدية حول تجربته الشعرية، وتابع المشاركون في الحفل أمسية غنائية، أحيتها الفنانة د. غادة شبير، التي غنت مجموعة من قصائد الشاعر عبدالعزيز البابطين صاحب المؤسسة.

البيان الأدبي والمقامات

وبمناسبة الاحتفاء بالشاعر الكبير عبدالله بن علي الخليلي، قامت مؤسسة البابطين بطباعة كتابين للشاعر، حمل الأول عنوان «الشيخ عبدالله بن علي الخليلي كلاسيكية متجددة»، أعده الشاعر المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي، تصدَّره تقديم من الأستاذ عبدالعزيز البابطين قال فيه: من يقرأ دواوينه الشعرية مثل «وحي العبقرية»، و«على ركاب الجمهور»، فسيجد فيهما قصائد في غاية الروعة والجمال، وعلى مستوى فني عال.وتضمن الكتاب دراسة أنجزها الشاعر الصقلاوي بعنوان «البيان الأدبي للشاعر الخليلي»، قدَّم فيها معالم من سيرة الشاعر، ونشأته ومكانته ومنجزه الشعري والفكري، كما تناول فيها فلسفته وأدبه ونثره، وتطرق إلى فن المقامة الأدبية التي كتبها الشاعر الخليلي، من بينها؛ النزوية، والتساؤلية، واللغوية، والجعلانية والسمائلية والسمدية، كما تطرق في دراسته إلى شعره الديني والغزلي والوطنيات والشعر التاريخي والشعر الحر (شعر التفعيلة)، من خلال ديوانه (على ركاب الجمهور).
وفي الفصل الثاني من الكتاب نشر الشاعر الصقلاوي مختارات من شعر الخليلي، تضمنت اختيار 24 قصيدة غير منشورة، اختيرت من ديوانه «فارس الضاد» وهو آخر دواوين الشاعر الراحل – لم يطبع بعد – وجاء اختيار القصائد بتنسيق مع نجل الشاعر الشيخ محمد بن عبدالله الخليلي.
وتضمن الفصل الثالث تقديم شهادات شعرية في تجربة الشاعر عبدالله الخليلي، كتبها تلاميذه وأصدقاؤه وبعضهم من أترابه، وهم: الشيخ مهنا بن خلفان الخروصي، وأحمد الفلاحي، وسالم بن محمد العبري، ود. سعيدة بنت خاطر الفارسية، وعبد الرزاق الربيعي، ومنى بنت حبراس السليمية، وناصر أبو عون، وصالح بن علي بن سالم الحميدي، ومحمد الحضرمي.

شيخ شعراء عمان

أما الكتاب الثاني الذي صدر عن مؤسسة البابطين بمناسبة تكريم الشاعر الخليلي، فحمل عنوان «عبدالله الخليلي شيخ شعراء عمان»، أعدَّه د. أحمد درويش من جمهورية مصر العربية، وكانت تجمعه مع الشاعر الخليلي صداقة وزيارات وجلسات متكررة مع الشيخ الشاعر، حيث عمل الدكتور سابقا أستاذا وعميدا لكلية الآداب بجامعة السلطان قابوس لسنوات طويلة، تضمن كتابه أربعة فصول، قدم فيها صورا من حياة الشاعر، ودراسة عن محاكاة الشاعر للأنماط الفنية، ومعارضات الخليلي لكبار شعراء التراث.وفي الفصل الثاني قدم د. درويش حوارات نقدية مع أدب الخليلي، تضمنت مظاهر معاصرة الجيلين في شعر الشيخ الخليلي، وقراءة تحليلية لقصيدة «المسيح والخائن»، ودراسة حول تجربته مع الشعر الحديث، ثم قراءة في مقامات الخليلي بوصفها مخطوطة لم تنشر بعد، كما تضمن كتاب د. درويش محاضرة ألقاها الأستاذ أحمد الفلاحي حول الشيخ عبدالله الخليلي بمحافظة مسندم عام 2007م، وقراءة أخرى في ديوان وحي العبقرية، وذلك بعد صدور طبعته الثانية.
أما الفصل الرابع من كتاب «عبدالله الخليلي شيخ شعراء عمان»، فتضمن مختارات من شعر الشاعر تبلغ 26 قصيدة، وهي مختارات من ديوانه المنشور «وحي العبقرية»، تنوَّعت القصائد بين الشعر الديني والصوفي والوطني والغزلي والوصفي والإخوانيات، مثلما تنوع إيقاعها العروضي، لتعطي صورة واضحة عن الأنماط والأساليب والطرائق الشعرية، التي تطرق لها الشاعر الخليلي خلال مسيرته الشعرية، والتي أنجز خلالها قائمة من الدواوين والكتب الأدبية.
وبمناسبة تكريم الشاعر عبدالله الخليلي سيقام اليوم في مسرح المكتبة المركزية لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري ندوة نقدية حول تجربته الشعرية، وأمسية شعرية على شرف الشاعر، يشارك في الندوة الشاعر محمد بن عبدالله الخليلي نجل الشاعر، وسعيد الصقلاوي والدكتور أحمد درويش، تدير الجلسة الناقدة نورية الرومي من الكويت، وهي باحثة متخصصة في النتاج الشعري لشبه الجزيرة العربية، وسبق أن كتبت بحثا كبيرا عن تجربة الشاعر الخليلي، حيث زارته في بيته بولاية سمائل، ومكثت مع الشاعر وأسرته أياما، لتخرج بعدها بدراسة حية عن تجربته الشعرية.
كما ستقام أمسية شعرية يشارك فيها كل من الشعراء هشام الصقري وغصن بن هلال العبري من السلطنة، إلى جانب مشاركات شعرية أخرى من الكويت ومصر وفلسطين والسعودية.

شعور بالفخر والمسؤولية

وبمناسبة تكريم الشاعر عبدالله الخليلي تحدث نجله الشاعر محمد بن عبدالله الذي كان أحد ضيوف المهرجان الشعري في الكويت، حيث قال: أعدها التفاتة طيبة من مؤسسة البابطين، وتقديرا للشعر والشعراء في عمان كافة، فوالدي الشاعر الأول الذي تكرمه مؤسسة البابطين، وطباعة بعض مؤلفاته، وقد عرضت علينا مؤسسة البابطين طباعة كل ما بقي من شعره غير المطبوع، ولكننا نحن أبناؤه ارتأينا أن نقدم نماذج من شعره في الكتابين المنشورين عنه، لأننا نخشى أن تتم طباعة نتاج والدنا الشاعر على عجالة، ولن تظهر بالصورة التي نأملها، نحن نريد أن تظهر أعماله الشعرية بشكل يليق به كشاعر، ولذلك نحن منذ سنوات ننتظر أن تسنح لنا الفرصة لإخراج أعماله كلها، بعد أن يكتمل تحقيقها تحقيقا حديثا، حتى نقدم إنتاجه بالشكل الذي يليق بالقراء وبه أيضا.شعوري اليوم يخامره شيء من الفخر والمسؤولية في آن، على اعتبار أن هذا التكريم بمسؤولية كبيرة لنا نحن أبناء الشاعر، مسؤولية هذا الانتاج بالشكل اللائق، وبالتالي فإن التكريم هو أيضا فرصة لتقديم الشاعر، ومع أنه معروف على المستوى المحلي العماني فإنه على المستوى العربي غير معروف، هناك تقصير كبير في حقه ، ووالدي أحد الشعراء الكبار المعروفين عمانيا والمجهولين عربيا، وتكريمه فرصة للإبراز والدنا الشاعر بين الشعراء الكبار. هي فرصة قد لا تتكرر دائما، ينبغي أن نحسن استغلالها والاستفادة منها، بحيث أن الكتابين اللذين نشرا عنه، وبما يحوياه من نصوص شعرية وشهادات ودراسات، يتم توزيعهما ونشرهما على مكتبات العالم العربي، هذا هو الكنز الذي نبحث عنه، ونشر نتاج الشاعر بين الأدباء والمثقفين في العالم العربي، هي حياة جديدة لنتاج الشاعر.
إن وجود الشعراء العمانيين في هذا المكان للمشاركة في هذه الاحتفالية، دليل آخر على مساندة العمانيين للشاعر عبدالله الخليلي وللشعر العماني، ومساندتهم للانطلاقة، أنا أعتبر أن منصة البابطين فرصة ثمينة للانطلاقة نحو الانتشار والشهرة، نرجو أن تصاحبها نتائج طيبة على مستوى الشعراء العمانيين كافة.
وقال أيضا: ثمة فارق بين الكتابين اللذين صدرا لوالدي الشاعر، حيث تم اختيار القصائد من ديوان «فارس الضاد»، وبالتنسيق مع معد الكتاب الشاعر سعيد بن محمد الصقلاوي كما أنني قرأت بعض الشهادات، وأعد الكتاب نواة لبحوث قادمة، ومعد الكتاب يعد باستكمال دراسات قادمة. أما كتاب د. أحمد درويش فهي تجميعية لما سبق نشره، مع إعادة إظهارها بصورة حديثة، ونحن نشكرهما على جهدهما، حيث لم يكن الوقت يسنح لتقديم دراسات وافية عن والدنا الشاعر، وكلا الكتابين يقدم صورة واضحة عن النتاج الشعري لوالدي الشاعر، وأنا راض عنهما.
وعن النتاج غير المطبوع للشاعر عبدالله الخليلي، فقد وعد نجله الشيخ محمد أنها معروضة للتحقيق، وأن العمل من تحقيقها سيكتمل نهاية هذا العام، وقد قطع الباحثون والمحققون لمجموعات الشاعر غير المنشورة، وبإذن الله ستكون خلال العام القادم بين يدي القارئ.

الخليلي قيمة شعرية كبيرة

ويعبر الكاتب الأديب أحمد بن عبدالله الفلاحي، أحد المشاركين في احتفالية تكريم الشاعر عبدالله الخليلي بالكويت حيث يقول: حضورنا هنا من أجل الشاعر الشيخ الخليلي، وهو بالنسبة لنا قيمة شعرية وأدبية كبيرة، وقد سبق لي أن  قلت مرارا: إنه هو الشاعر العماني الذي جاء بعد أبي مسلم على الإطلاق، لا يطاوله مطاول، واحتفاء البابطين بهذا الشاعر لا ينبغي أن يكون غريبا، فهي كمؤسسة احتفت سابقا بالرموز الكبار، من أقطار الوطن العربي، مثل الأخطل الصغير وأحمد شوقي ومحمود سامي البارودي وغيرهم، وعبدالله الخليلي يصل إلى هذه القامات، وليس أقل منها، ولا شك أنني سعيد بتكريم هذا العلم الكبير، والذي للأسف الشديد لم ينل من التكريم ما يستحقه، لا داخل الوطن ولا خارجه.الشيخ عبدالله يكاد يكون مجهولا في مساحة الشعر العربي، والسبب يعود إلينا نحن العمانيين، نحن نشكر الشاعر البابطين على احتفائه بالشعر العربي عامة ، وبالشيخ الخليلي خاصة.
وقال أيضا: ما بذلته مؤسسة البابطين من جهد في سبيل تكريم الشاعر الخليلي تشكر عليه، وهو تكريم يليق به، ولكنا تمنينا أن لو خصصت دورة كاملة للشاعر، فقد دأبت المؤسسة تخصيص دورة لكبار الشعراء من أمثال الأخطل الصغير، وأحمد شوقي، وخليل مطران، ومحمود سامي الباردوي وغيرهم من الشعراء، والشيخ الخليلي لا يقصر عنهم قامة، ولكن لا يسعنا إلا أن نشكر البابطين وتقدير مبادرته، فهو عرَّف بشاعرنا، وسيحمل الكتب التي طبعت بمناسبة التكريم إلى مختلف المؤسسات الثقافية في الوطن العربي.

قامة شعرية متفردة

وعبر الكاتب والشاعر سعيد بن سالم النعماني، وهو أحد المساهمين في تحقيق الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر عبدالله الخليلي، وأحد المشاركين في احتفالية مؤسسة البابطين في الكويت، حيث يقول:كما هو معلوم للأدباء ودارسي الأدب العماني، بأن الشيخ عبدالله بن علي الخليلي هو قامة شعرية متفردة في عصرها، وهو بحق «أمير بيان عمان»، وحين تحتفي بعطائه الزاخر مؤسسة مختصة بخدمة الإبداع الشعري كمؤسسة البابطين، فهذا يمثل للأديب العماني عرفانا بدور عمان وعطائها العلمي والمعرفي المغني للحضارة العربية الإسلامية، عبر التاريخ والذي يعد الشيخ عبدالله رمزا من رموز كوكبته المتوالية عبر القرون والحقب.
ولا أقلل من أهمية وشأن هذه المبادرة المقدّرة إن قلت: إن هذا الاحتفاء قد لا يتوازى مع عظمة إبداع الشيخ عبدالله، الذي لم يكن في عطائه مجرد شاعر، بل كان مفكرا وعالم لغة وقوميا عربيا صميما، ولعله من قلائل الرجال في تاريخنا الذين جمعوا بين رسوخ الاستقامة الدينية، كونه من سلالة عليا فيها وبين صدق الإيمان بأخيرية الأمة العربية، كونه من ذؤابة مجد فيها، والتي يحفل تراثه الشعري بتمجيد وثبات رجالها الأحرار، مهما تعددت وتباعدت أقطارهم، وهذه الروح مستفيضة في جميع دواوينه المطبوع منها وغير المطبوع، فمنذ أن اندلعت ثورات العرب للتحرر من ربقة الاستعمار، منذ منتصف القرن العشرين الميلادي، والشيخ عبدالله يواكب جميع النهضات التي حدثت في أغلب البلدان العربية، فدواوينه زاخرة بتغنيه بأمجاد ثورة يوليو في مصر، وثورات العراق والجزائر وليبيا والسودان وسوريا وتونس واليمن وغيرها.

تكريم لعروبة الشاعرية

وقال أيضا: إنه بهذه الصفة، فإن تكريم الشيخ عبدالله ليس تكريما لشاعرية مجردة، بل تكريم أيضا لعروبة الشاعرية في شخصه الجليل، لأن للشيخ عبدالله كذلك فلسفته العالية، في التعاطي الشعري مع الدول التاريخية، التي قامت في الوطن العربي، منذ دولة الخلافة الراشدة، فخلافة بني أمية فخلافة بني العباس، فعلى الرغم مما كان من خلاف بين عمان وبين خلافتي بني أمية وبني العباس، إلا أن الشيخ عبدالله وهو الشاعر الذي امتاز بذكاء متقد، وعقلية منفتحة، وأفق فكري رحيب، ونظرة بعيدة المدى للأمور، وبروح منتمية بكل الصدق إلى الأمة العربية، لم يلتفت إلى ما بثته الروايات التاريخية، عن تينك الخلافتين من تشويه، قد يكون بسبب وجيه وقد لا يكون، لأن الشيخ رحمه الله، نظر إلى المؤاخذات على أنها ذهبت بذهاب أشخاصها ووقائعها، وليس من العقل أن تظل الأمة تستجر وتستنسخ عبر الزمن، أحداثا سلبية بل من الحكمة أن نضعها في مكانها من أطواء الزمن، ومن الحكمة أن نستحضر الإيجابيات، لنبني عليها ما هو إيجابي، وهذا ما فعله الشيخ في ديوانه الشعري كله، فلقد أفاض في الثناء على تينك الخلافتين، مقدرا عظم الإنجازات التي ورّثتها للأمة، حتى إن القارئ لشعره، ليأخذه الفخر بشخص الشيخ، وهو يقلد جيد خلافة بني أمية تلك القصائد العصماء، المتغنية بما أنجزه بعض الخلفاء الأمويين للأمة، من منجزات أصبحت الأمة بفضلها سيدة في الدنيا لقرون من الزمن، هذا مع الأخذ في الاعتبار أن الشيخ سليل أربعة أئمة من أئمة الإباضية، وقد لقي الإباضية من الأمويين ما لقوا من الحروب والغزو، وهنا تتبدّى عظمة الرؤية القومية والفكرية للشيخ عبدالله بن علي الخليلي رحمه الله تعالى.وأضاف: على هذا فتكريمه من قبل مؤسسة البابطين هو تكريم لدور عمان الريادي في أمتها، فشكرا للكويت الشقيقة ممثلة بمؤسسة البابطين، على هذا العرفان بالجميل لهذه القامة العربية العمانية الباسقة، وشكرا لجريدة عمان التي رافقت هذا الحدث العظيم بتغطية صحفية مقدرة.
جدير بالذكر أن 19 كاتبا وباحثا ومهتما من العمانيين حضروا فعالية التكريم، وشاركوا مؤسسة البابطين فرحة تكريمها للشاعرين عبدالله الخليلي وراشد السيف، كما استقبل عبدالعزيز سعود البابطين الوفد الثقافي العماني والعربي في ديوانيته، وتحدث معهم حول بعض المشاريع التي ستطلقها مؤسسته لخدمة الإبداع الشعري في الوطن العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى