التشكيل القطري يحظى باهتمام كبير

الجسرة الثقافية الالكترونية
أشرف مصطفى
افتتح سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث، النسخة الثانية من المعرض السنوي للفنون التشكيلية “من قطر” الذي تنظّمه الجمعية القطرية للفنون التشكيلية بالحي الثقافي “كتارا”.
ويشارك في المعرض 102 فنان ممن يقيمون على أرض قطر باختلاف جنسياتهم وثقافاتهم وميولهم الفنية، ويشتمل على كافة أشكال الفن التشكيلي من لوحات زيتية ومنحوتات وغيرها من ألوان تشكيلية متنوعة، ومن المقرر أن يستمرّ المعرض ثلاثة أسابيع ابتداءً من أمس.
وتعليقًا على المعرض أكّد سعادة وزير الثقافة في تصريح للصحفيين عقب الافتتاح أن المعرض تميّز بالمستوى الرفيع للأعمال المشاركة، وكذلك بعدد المشاركين وتنوع الأعمال، وعبر عن سعادته بما وصل إليه الفن التشكيلي المحلي، وأشار الكواري إلى أن انعقاد المعرض في نسخته الثانية دليل على المكانة التي يحظى بها الفن التشكيلي ليست فقط من جانب وزارة الثقافة وإنما من قبل جميع الهيئات الثقافية من هيئة المتاحف وكتارا وسوق واقف، مؤكدًا أن هذه الجهود الكبيرة التي بذلت في سبيل تطوير هذا الفن جعلتنا اليوم نرى نتيجة رائعة عملية متمثلة في معرض يضمّ مجموعة هامة من المبدعين.
رسالة اجتماعية
ومن جانبه، قال الفنان يوسف السادة رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للفنون التشكيلية إن الجمعية حرصت على إبراز دور الفنان القطري بشكل مستمرّ في تبليغ رسالته الاجتماعية والثقافية من خلال إبداعه كما فتحت المجال لكل الفنانين والموهوبين العرب لتقديم إبداعاتهم، وجاء المعرض كفرصة لتقديم كل هذه الأعمال للجمهور العريض ولكل الأذواق الفنية، وأضاف إننا نهدف من خلال المعرض السنوي إلى جعل العمل التشكيلي القطري فاعلًا ومساهمًا في الحركة الثقافية، مؤكدًا أن الأعمال القطرية ستكون حاضرة في المحافل الدولية من خلال مشاركات خارجية متنوعة .
تنوع ثقافي
كما أكّد رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للفنون التشكيلية أن هذا المعرض هو دليل على الحوار واحترام التنوع الثقافي باعتباره سبيلاً للتعايش بين مختلف مكونات المجتمع لتأسيس مستقبل مشترك، أكثر طمأنينة وتضامنًا، وأضاف: هذا ما جعلنا نطلق عليه عنوان معرض “من قطر”، وذلك من خلال التمسك بالهُوية الحضارية مع الانفتاح على الآخر في إطار التفاعل مع باقي الثقافات والحضارات الأخرى، وأضاف إنه بإمكان التشكيل أن يكون جسرًا وعاملاً أساسيًا من عوامل التنمية والفهم المتبادل لتعزيز القدرة على الإبداع والتواصل على الصعيد المحلي والوطني والعالمي، لا سيما من خلال اعتماد مشاركات مختلفة لفنانين ينحدرون من دول عدة لبناء تعاون حقيقي بين الحضارات والثقافات التي تهدف للنهوض بالثقافة التشكيلية.
مشاركة كبيرة
وعبّر السادة عن سعادته لارتفاع المشاركات في معرض هذا العام عن العام الماضي، حيث شارك بالنسخة السابقة من المعرض ما يقرب من مائة فنان، حيث شهدت النسخة الحالية أكثر من 130 متقدمًا، تمّ انتقاء 102 من بينهم، وهم فنانون ينتمون لمذاهب فنية متعدّدة، حيث تتنوّع الإبداعات التي يحتويها المعرض بين أعمال زيتية وأخرى نحتية، تنتمي لمدارس تشكيلية مختلفة، وأضاف: يأتي المعرض في إطار حرص الجمعية على إتاحة الفرصة لجمهور الدوحة لمشاهدة أعمال تشكيلية متميّزة ومتنوّعة وإلقاء الضوء على جماليات وفنون وإبداع التشكيليين المعاصرين بمختلف اتجاهاتهم ومشاربهم ومدارسهم، كما يحاول المعرض إتاحة الفرصة للتعرّف على العديد من التقنيات والثقافات، ما يأتي بثماره على الجمهور بإتاحة فرصة التعرّف إلى أي مدى وصل الفن التشكيلي، وقد تمّ اختيار الأعمال المشاركة في هذا المعرض بشكل تمّت فيه مراعاة الشمولية للأشكال الفنية المعاصرة وتيّاراتها المختلفة، بما يرضي جلّ زوّاره باختلاف أذواقهم وميولهم.
وبدوره، أوضح الفنان القطري طلال القاسمي أن المشاركة بالمعرض في هذه النسخة سمحت له بتقديم تجربة جديدة، كما كانت له فرصة للتعرف على تجارب الآخرين والتواصل مع فنانين لديهم موهبة في تقنيات أخرى يمكن أن يستفيد منها لاحقًا، وأشار إلى أن المعرض أتاح له كذلك فرصة الاطلاع على أهم التقنيات المستحدثة في مجال النحت، بالإضافة إلى أنه سمح للجمهور العريض بالتعرف على أعمالهم ومشاركتهم هذه التجارب.
وعلى جانب آخر، أعلن الفنان يوسف السادة استعداد الجمعية لإقامة مسابقة الفن الواقعي في دورتها الثالثة في بداية شهر أكتوبر المقبل، حيث سيتمّ خلال الأيام القليلة المقبلة الإعلان عنها وفتح باب قبول طلبات المشاركة، وذلك بعد أن تمّ تأجيلها هذا العام لانشغال الجمعية قبل رمضان في إقامة الملتقى الخليجي الذي شهد نجاحًا كبيرًا عند إقامته شهر يوليو الماضي، كما كشف رئيس مجلس إدارة الجمعية عن أن الاستعدادات الجارية أيضًا في الوقت الحالي لاستقبال واحد من أنشطة الجمعية التشكيلية الخليجية في الفترة القليلة المقبلة، وهو معرض الفنانات الخليجيات، الذي سيشارك به فنانتان من كل دولة خليجية، و8 فنانات من قطر، كما كشف السادة عن إتمام استعداداته لإقامة معرضه الشخصي الذي ستحتضنه الجمعية نهاية هذا العام، لافتًا إلى أنه سيشتمل على أعمال زيتية وأخرى نحتية حيث ستقترب محتويات ذلك المعرض من 40 عملًا فنيًا متنوعًا.
وختم حديثه، مؤكدًا أن الجمعية تحرص على إيجاد حراك تشكيلي على المستوى المحلي، حيث استطاعت أن تقيم عددًا من المسابقات المهمة والورش والمعارض والتي جذبت إليها الشباب، وأشار إلى أن هذا الحراك التشكيلي الكبير الذي قامت به الجمعية خلال العام الماضي ساعدها على أن تحقق اسمًا لامعًا على المستويين الخليجي والعربي، وما زالت تسعى للوصول إلى أفضل صورة للتشكيل القطري
المصدر: الراية