الكوميديا صناعة (ايمان الموصلي )

الجسرة الثقافية الالكترونية -ايمان الموصلي -الكوميديا صناعة لآ تقبل التسطيح . الكوميديا فن موجود وله اهميه تساوي كل انواع الفنون إن لم تكن اهمها , فالكوميديا الذكيه تستطيع ان تمس القضايا الإجتماعيه والسياسيه والعاطفيه
إذا توظفت بالشكل الذي يتناسب مع تلك القضايا ويخدمها .
لكن مانشاهده في الأربع سنوات الأخيره من خلال الإعلام الالكتروني نجد أن هناك خلط وتخبط واضح يظهر في طريقة تقديم الأفكار وعرضها سواء من خلال العناوين و اسلوب الحوار وللأسف معظمها يعتمد على النقد الساخر يصل أحياناً الى الإبتذال والإستخفاف بعقلية المتابع أو المشاهد بشكل عام
وإن اعتبرهم ظاهره فأنا أجدها ظاهره صحيّه جداً تحرّض الجيد أن يستمر والفاشل سيتعلم أكيد من تجربته وكل ذلك يصب في مصلحة الشباب الواعد كي يدرك ان الخيارات أمامه مفتوحه وتستحق المحاوله .
في رأيي أن فكرة الكوميديا لم تصل لهذا الجيل بالشكل الصحيح بالذآت بعد إنفتاح العالم على بعضه البعض مع طفرة المعلومات الألكترونيه المتوفره على مدار 24 ساعه كل ذلك نتج عنه أفكار كانت تبحث عن بقعة ضوء كي تنمو من خلالها ولا ننسى أن بريق الشهره كان حلم يداعب خيالات الأجيال السابقه لم يكن من السهل الحصول عليها كما حصل مع الإعلآم الجديد لذلك أعتبرها محطة مهمه لآبد أن نتقبل وجودها ونتفاعل مع إيجابياتها وسلبياتها .
ومن باب الصدق مع الذات أكثر نعلم تماماً أنه لآيوجد لدينا معاهد أو مراكز تنمّي هذه الفنون وتوظف طاقاتها التي ظهرت في الجيل الجديد المعاصر للتكنولوجيا لذلك كان تواجدهم منطقي على حدٍ ما وفي اعتقادي لن يدوم طويلاً حتى يظهر جيل آخر تعلم من أخطاء السابقين , وفي كل الأحوآل المشاهد مستفيد فقد أصبحت لديه مساحته الخاصه كناقد وأنتقائي وهذه ميزه لم تكن موجوده من قبل
ومن باب الإنصاف علينا أن لا ننتظر منهم الكثير وفي نفس الوقت لآنهضم حقهم في الإجتهاد لأن هناك فئه قليله مجتهده جيده أثبتت نفسها وتصر على الإستمرار , لكن كنت أتمنى أن يكون هناك احترام لكل هذه الكميه من الحماس والطاقات والأفكار ليتم احتوائها تحت سقف أكاديمي يتنج لنا أفراد واعين يقدرون مسوؤلية الكلمه والفكره التي يحملونها ,
ذلك الإحتواء سيحقق لهم الثقه بأنهم نماذج لديها رسالة يجب أن تمارس هواياتها بإحتراف وحب يخدم المجتمع ويرسم طريق جديد في عالم الإعلام الحر المسوؤل .