بالصور.. وزارة الثقافة تحتفي باليوم العالمي للمسرح

احتفت وزارة الثقافة، باليوم العالمي للمسرح، الذي يوافق السابع والعشرين من مارس كل عام.
وبهذه المناسبة، نظم مركز شؤون المسرح، التابع لوزارة الثقافة، “غبقة” رمضانية، جمعت المسرحيين القطريين من مختلف الأجيال، استحضروا خلالها تاريخ المسرح القطري، منذ بواكير نشأته، مروراً بمراحل تطوره.
وشهد الحدث، إلقاء الفنان القطري غازي حسين، كلمة اليوم العالمي للمسرح، والتي كتبها هذا العام المخرج والكاتب اليوناني ثيودوروس ترزوبولوس، وشدد خلالها على أهمية المسرح في الإجابة عن العديد من الأسئلة، التي يصعب على آخرين من مجالات مختلفة الإجابة عنها.
وأكدت كلمة اليوم العالمي للمسرح، أهمية الحاجة إلى طرق جديدة لسرد القصص بهدف تنمية الذاكرة وتشكيل مسؤولية أخلاقية وسياسية جديدة.
ومن جانبه، أكد السيد عبدالرحمن عبدالله الدليمي، مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية/قنا/ أن الاحتفاء باليوم العالمي للمسرح، يؤكد حرص الدوحة على تسجيل تاريخ وحاضر ومستقبل المسرح القطري كعادتها دائماً، في توثيق مثل هذه المناسبات، خاصة وأن واقع المسرح القطري يدعو إلى التفاؤل، على نحو ما يؤكده مهرجان الدوحة المسرحي في دورته السابقة، وما أفرزه من إنتاج عروض مميزة، تمت دعوتها للمشاركة في كبرى المهرجانات الخارجية، مما يدل على نضوج الحركة المسرحية في قطر.
وقال: إن المسرح القطري لديه قرابة الستين عاماً من الإنتاج المسرحي، ما يعطي صقلاً كبيراً لأجيال متعددة، حرصت على حضور هذه الاحتفالية، مثلت مختلف الفئات العمرية، من رواد وشباب لديهم طموح فني كبير.
وأضاف السيد عبدالرحمن الدليمي، أن وزارة الثقافة تحرص على تسخير الأيام العالمية، المعترف بها في رزنامة الفنون الدولية، للاحتفاء بها، ومنها اليوم العالمي للمسرح، لعرض بعض ما يمكن عرضه من التاريخ المسرحي القطري، ما يضفي على الاحتفاء بهذه المناسبة أهمية كبيرة، كونها وسيلة من وسائل التشبيك الفني القطري، الذي يصب في مصلحة النهوض بالفن القطري، ولاسيما المسرح.
وحول المشاريع المستقبلية للحركة المسرحية في قطر، أكد مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة، أن شهر مايو المقبل، سيشهد إقامة النسخة السابعة والثلاثين من مهرجان الدوحة المسرحي، وأنه سيتم خلال الفترة المقبلة الإعلان عن كافة تفاصيل البرنامج الخاصة به، بالإضافة إلى الفعاليات المصاحبة له.
ومن جانبه، ألقى الناقد المسرحي الدكتور مرزوق بشير بن مرزوق، كلمة المسرح القطري، أكد خلالها أن المسرح القطري لم يكن مجرد وسيلة ترفيهية، بل نافذة تعكس هوية المجتمع القطري، وتعبر عن قضاياه وتطلعاته منذ عقد الخمسينات في القرن الماضي.
وقال: إن المسرح القطري بدأ رحلته من الأندية والمدارس، حيث ولد كحلم بسيط، ثم نما وتطور حتى انطلق رسمياً عام 1972 بفرقة المسرح القطري، ليشق طريقه بثبات نحو التميز والتأثير، فتوالت الفرق المسرحية، وامتدت العروض محلياً وخارجياً، لتُثبت أن المسرح القطري ليس مجرد مشهد عابر، بل حركة ثقافية متجذرة.
وأضاف أن دولة قطر أولت اهتماماً بالغاً للمسرح، فابتعثت الطلبة لدراسة فنونه في الخارج، وأطلقت دبلوم الفنونِ المسرحية بالتعاون مع كلية المجتمع، كما خصصت مهرجاناً سنوياً للمسرح القطري، ليكون منبراً للإبداع وفرصة لاكتشاف المواهب الشابة، لافتاً إلى أن الجهود لم تقتصر على المستوى المحلي، بل كان للمسرح القطري حضوره في احتفالات يوم المسرح العالمي، ليؤكد التزامه بدورِه في الحوارِ الثقافي والتبادل الفني بين الأمم.
وأكد الدكتور مرزوق أن المسرح القطري كان وما زال منصة تجسد قيم الانتماء والتسامح، وتسلط الضوء على قضايا المجتمع، ليصبح رافداً ثقافياً هاماً يعزز الهوية الوطنية ويثري المشهد الثقافي، لافتاً إلى أن المسرح القطري سيظل شعلة مضيئة في سماء الثقافة العربية، وسيواصل مسيرته في إبرازِ القضايا المجتمعية، وتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ قيم الفن والإبداع، “فالمسرح مرآة المجتمع، وصوت الإنسان، وجسر التواصل بين الأجيال والثقافات”.
الدوحة – قنا