جيمس بوند في المغرب

الجسرة الثقافية الالكترونية-السفير-

 

 

 

*عبد الرحيم الخصار

 

حلّ دانييل كريغ، في الأيام الأخيرة، في المغرب، لتفقّد أماكن تصوير الجزء الرابع والعشرين من السلسلة السينمائية «جيمس بوند». أقام في أحد الفنادق باسم مستعار، هرباً من وسائل الإعلام. لكن الطريف بالأمر أن الاسم الذي كان يحمله في المغرب هو الدكتور كانانغا، الشخصية الشريرة التي ظهرت في جزء سابق من السلسلة، أُنتج في السبعينيات الماضية. وعلى الرغم من محاولة تخفّيه، شوهد كريغ في أحد المطاعم بمدينة مراكش، وفي مكان تاريخي اسمه «قصبة توبقال»، وتناقلت بعض المواقع صورة له مع أبناء المنطقة.

منذ العام 2006، يؤدي الممثل البريطاني دانييل كريغ (مواليد «تشستر»، 2 آذار 1968) دور العميل 007، بعد أن سبقه إليه ستة ممثلين آخرين، أولهم باري نيسلون (1954)، ثم شون كونري، وجورج لازينبي، وروجر مور، وتيموثي دالتون، وبيرس بروسنان الذي أدّى الشخصية في الأجزاء الأربعة المُنتجة بين العامين 1995 و2002، قبل أن يلتحق دانييل كريغ بفريق الفيلم.

زيارة بطل السلسة المغرب كانت من أجل الاطّلاع على الأماكن التي سيتم فيها تصوير الجزء الجديد، في كانون الأول المقبل، بعد الانتهاء من تصوير مشاهد روما، التي انطلق التصوير فيها يوم 13 تشرين الأول الجاري، على أن ينتقل فريق العمل كلّه بعد ذلك إلى النمسا لاستكمال تصوير المشاهد المتبقية. لكن غالبية المشاهد ستصوَّر في استوديوهات «بين وود» البريطانية.

لم يصل كريغ وحده. كان معه سام مانديز مخرج الجزء الجديد هذا. وقد تَمّ الإعلان مؤخّراً عن انضمام ريهانا للجزء نفسه، الذي سيعرض أولاً في بريطانيا في تشرين الأول 2015، ثم في أميركا الشمالية في الشهر التالي. وتمّ حسم اختيار ريهانا قبل أيام فقط، علماً بأن ما يجمعها بالمغرب كامنٌ في حفل افتتاح مهرجان «موازين» الغنائي العام الماضي. أما الأدوار الأخرى فيؤدّيها رالف فيينيس، وناومي هاريس، وروري كينار، وبين ويشاو. وبهذا الجزء الجديد، يكون دانييل كريغ، للمرة الرابعة، العميل جيمس بوند.

يتوقّع أن يتم تصوير المشاهد الخاصة بالمغرب في منطقة الجنوب، حيث يتيح فضاء الصحراء إمكانية التصوير في استوديوهات طبيعية بإضاءة عالية. ويُذكر في هذا المجال أن المغرب شهد، في الأشهر الأخيرة، إقبالاً من نجوم هوليوود لتصوير أعمالهم الجديدة، أمثال كلينت إستوود، ونيكول كيدمان، وتوم هانكس، وبروس ويليس، وتوم كروز وغيرهم، ما أدّى إلى ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية في السينما بنسبة بلغت 420 في المئة، قياساً على العام الماضي، وذلك بحسب آخر إحصائيات «المركز السينمائي المغربي»، إذ تجاوزت ميزانية الاستثمار الخارجي في الفن السابع 105 ملايين دولار أميركي بين بداية العام الجاري ونهاية أيلول الماضي، ما يعني أن هذا الرقم مؤهّل للارتفاع في الاشهر المتبقية من العام 2014.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى