حركة النقد في قطر

- حديث المجالس - 2025-02-11
- حركة النقد في قطر - 2025-02-06
- حكايات المجالس.. الشعر - 2025-01-05
تشكل حركة النقد في قطر جزءًا من الحركة النقدية في منطقة الخليج العربي عمومًا، وسنلحظ أزمة حقيقية في النقد الأدبي في دولة قطر، فالباحث في الميدان النقدي سيجد فجوة قائمة بين الإبداع الأدبي والحركة النقدية، ولعل هذه الأزمة هي امتداد لأزمة أكبر تشهدها المنطقة العربية عمومًا، هي أزمة النقل والترجمة من الحقل النقدي الغربي.
وتؤكد الناقدة نورة آل سعد في دراستها للشعر الحديث في قطر أن أغلب الدراسات والبحوث التي سعت لرصد الأعمال الأدبية ومقاربتها وتحليلها كانت تقوم «باجتزاء الشكل عن المضمون، وتحليله باستخدام مقاييس تقليدية تتقصى الاتجاهات الفنية، وترصد الأغراض الشعرية، وقلّ أن توفرت لناقد رؤية منهجية حفرية في ملامح الإنتاج الشعري، وقلّ أن توفر إنتاج شعري إبداعي متفرّد في تجربته»، فتجد قلة في الدراسات النقدية الجادة التي تحاول قراءة الأعمال الإبداعية وتفكيكها ومقاربتها بدقة وموضوعية، من خلال استخدام أدوات ومعايير نقدية من شأنها أن تساعد على استنطاق النصوص الإبداعية، فتلاحظ أن أغلب النقد كان نقدًا انطباعيًا بعيدًا عن الموضوعية والحيادية، حيث نلاحظ أن «الشعر يختلط حابله بنابله، ويمتدح المرء شاعرًا وناظمًا، بقدر ما له من علاقات موصولة بأهل الصفحات الثقافية والأدبية، لاسيما إن كان الدافع نبيلاً وهو الدعم والتشجيع»، كما أن أغلب الجهود الأكاديمية تبنت المناهج التقليدية في دراسة الأدب؛ حيث سعت لمحاولة التأصيل والتأريخ، والاهتمام بالاتجاهات الفنية، وتحديد الأغراض الشعرية، مثل دراسات الدكتور محمد كافود،. قد يكون نتيجة قلة الأعمال الأدبية في دولة قطر الصالحة للدراسة الأكاديمية.
أما أبرز محطات المشهد النقدي الشعري في دولة قطر، فتذكر أبرز الباحثين القطريين في الشعر القطري، وهم: الدكتور محمد عبد الرحيم كافود: الذي يُعد رائد الدراسات النقدية الأدبية في قطر. والقصة القصيرة والرواية. بجانب الأديبة نورة آل سعد.