خربشات قلم …. السلطة الرابعة

- خربشات قلم.. محو الأمية - 2024-10-19
- خربشات قلم …. السلطة الرابعة - 2024-09-22
- خربشات قلم.. تعلم كيفية التعلم - 2024-08-24
تشير السلطة الرابعة إلى وسائل الإعلام والصحافة، وتعتبر إحدى السلطات الأساسية في المجتمع إلى جانب السلطات الثلاث التقليدية: السلطة التشريعية، السلطة التنفيذية، والسلطة القضائية.
سميت بذلك لأنها تلعب دورًا حيويًا في مراقبة ومساءلة السلطات الثلاث الأخرى، وتعمل كحلقة وصل بين الحكومة والشعب.
ومن خلال تغطيتها للأحداث ونشر المعلومات، تسهم وسائل الإعلام في تشكيل الرأي العام وتعزيز الشفافية والمساءلة.
وللسلطة الرابعة أهمية بالغة فهي تساعد في حماية الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان، حيث تسلط الضوء على الفساد والانتهاكات وتسمح للمواطنين بالتعبير عن آرائهم ومطالبهم.
مصطلح السلطة الرابعة يُنسب إلى الصحفي الإنجليزي إدوارد إيفريت الذي استخدمه في سياق الحديث عن دور الصحافة في المجتمع. ومع ذلك، يُنسب الفضل غالبًا إلى الكاتب الفرنسي أليكسيس دي توكفيل الذي أشار إلى تأثير الصحافة في المجتمع الديمقراطي في كتابه المعروف الديموقراطية في أمريكا الذي نُشر في القرن التاسع عشر. و في السنوات اللاحقة، أصبح هذا المصطلح شائعًا بشكل متزايد لوصف وسائل الإعلام ودورها في مراقبة السلطات السياسية والاجتماعية.
هنالك عدة أسباب تجعل الصحافة سلطة رابعة:
1- الرقابة على السلطة: تلعب الصحافة دورًا حيويًا في مراقبة ومحاسبة الحكومة والسلطات الأخرى. من خلال التحقيقات والتقارير، يمكن للصحافيين كشف الفساد والانتهاكات، ما يساعد في تعزيز الشفافية والمساءلة.
2- نقل المعلومات: تعتبر الصحافة مصدرًا رئيسيًا للمعلومات للجمهور. من خلال تغطية الأحداث المحلية والدولية، تسهم الصحافة في تشكيل الوعي العام وتقديم المعلومات الضرورية لاتخاذ القرارات.
3- تعزيز الديمقراطية: تلعب الصحافة دورًا أساسيًا في تعزيز القيم الديمقراطية. من خلال تقديم منصة للأصوات المختلفة والتعبير عن الآراء، تسهم الصحافة في تشكيل النقاش العام وتعزيز المشاركة السياسية.
التأثير على الرأي العام: الصحافة لديها القدرة على تشكيل الرأي العام من خلال التقارير والتحليلات. يمكن للصحافيين توجيه النقاشات وتعزيز مواضيع معينة، ما يؤثر على كيفية فهم الناس للقضايا المُختلفة.
حماية الحقوق والحريات: تعمل الصحافة حاميًا للحقوق والحريات الفردية. من خلال تغطية القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ويمكن للصحافة أن تسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان وتدافع عن المظلومين.
ومن جانب آخر هناك دول تُعتبر فيها حرية الصحافة محدودة أو غير موجودة، ما يؤدي إلى غياب فعلي للسلطة الرابعة. في هذه الدول، تواجه وسائل الإعلام قيودًا شديدة، مثل الرقابة الحكومية، واعتقال الصحافيين، وتقييد حرية التعبير. إليك بعض الخصائص التي قد تشير إلى غياب السلطة الرابعة في بعض الدول:
1- في بعض الدول، تفرض الحكومات رقابة صارمة على وسائل الإعلام، ما يمنع الصحافيين من تغطية مواضيع معينة أو انتقاد الحكومة.
2- يمكن أن يتعرض الصحافيون للاعتقال أو المضايقة بسبب عملهم، ما يخلق بيئة تخويف تمنعهم من أداء واجبهم.
3- في بعض الأنظمة السياسية، قد يكون الإعلام مملوكًا للدولة أو يخضع لسيطرة الأحزاب الحاكمة، ما يؤدي إلى عدم وجود تنوع في الآراء والمعلومات المُقدمة للجمهور.
4- قد تُفرض قوانين صارمة تمنع الأفراد من التعبير عن آرائهم، ما يؤثر سلبًا على قدرة الصحافة على العمل بحُرية.
5- في بعض الدول، قد تكون هناك قلة من وسائل الإعلام المستقلة، مما يحد من قدرة الجمهور على الوصول إلى معلومات متنوعة وموضوعية.
وفي الختام تعتبر الصحافة هي السلطة الرابعة، وهي القوة التي تراقب القوى الأخرى، وهو ما يعكس دورها الحيوي الذي تلعبه في المجتمع كوسيلة لمراقبة ومحاسبة السلطات الأخرى، ما يُعزز من الشفافية والمساءلة.
lolwaammar87@gmail.com
@LolwaAmmar
** المصدر: جريدة”الراية”