معرض “فهرس، جزء1” يوثق للفن الحديث بـ “متحف”

الجسرة الثقافية الالكترونية

*مصطفى عبد المنعم 

 

حظي معرض “فهرس ، الجزء 1” بإعجاب زوار المتحف العربي للفن الحديث “متحف” والذي يستعرض أعمالا فنية لأكثر من 100 فنان يمثّلون مناطق مختلفة من العالم العربي بمختلف المدارس الفنية الحديثة، وتتواصل أعمال هذا المعرض الذي افتتح في مطلع نوفمبر الجاري في “متحف” .

 

وتعتبر هذه المجموعة الفنية لـ “متحف” هي أكبر مجموعة للفن الحديث والمعاصر في المنطقة، كما يعد هذا المعرض الجزء الأول من أعمال المجموعة، والتي تأسست في أوائل التسعينيات، وتضم اليوم أكثر من 8000 عمل من العالم العربي وإيران وتركيا، والأقاليم الأخرى المرتبطة تاريخيا بالجزيرة العربية.

 

ويدشن “فهرس، الجزء 1” المعرض الدائم لمجموعة متحف في صالات العرض بالطابق الثاني بالمتحف العربي للفن الحديث، بأول مجموعة مختارة تتكون من 100 فنان، وذلك لتقديم لمحة عامة عن اتساعها.

 

ويقدم هذا المعرض الضخم لوحات للفنان القطري الراحل جاسم زيني، بالإضافة إلى احتوائه على مجموعة كبيرة للفنانين اللامعين العرب، منهم الفنان إبراهيم الصلحي وآية محيي الدين، سيف وانلي، حسن شريف، فريد بلكاهية، وجواد سليم، ومحمود مختار، وآخرين ممن كانوا روادا في تأسيس المشهد الفني في بلدانهم.

 

ومن خلال سرد قصة المجموعة، وتوثيق تواريخها الفنية، يدشن المعرض “فهرس ، جزء 1” طرقا جديدة لاستجواب التغييرات الثقافية والأيديولوجية، التي حدثت في مرحلة الانتقال إلى حداثة عالمية مشتركة.

 

يُدَشِّن “فهرس، الجزء ١” المعرض الدائم لمجموعة متحف وذلك لتقديم لمحة عامة عن اتساعها. وهو يتخطى مفهوم معارض التواريخ الخطية التقليدية للفن، من أجل إظهار المواقف المتباينة والإنتاج الفكري السياقي داخل الحداثات المتعددة.

 

يطرح عرض المجموعة الفن بوصفه قوةً مفاهيمية، تستعرض التدخل الفني بوصفه تجليًّا للحداثة. ففي لوحات إبراهيم الصلحي تلتقي التعبيرات العربية والإفريقية. أما باية محيي الدين فقد طورت أسلوباً للتشخيص الحر تحت القيود الاستعمارية في الجزائر، بينما يرسم سيف وانلي الرموز المصرية الحديثة للتقدم الاجتماعي والصناعي، في الوقت الذي يستخدم فيه حسن شريف وفريد بلكاهية مواد طبيعية أعادا توظيفها، ولغات محلية، للتعبير عن مواقف فنية قوية عن صناعة الفن في سياقاتهم المعاصرة.

 

يقدم المعرض أيضًا أعمال جاسم زيني، وجواد سليم، ومحمود مختار، وآخرين ممن كانوا روادًا في تأسيس المشهد الفني في بلدانهم. هؤلاء الفنانون وأعمالهم هم شهود على عصورهم، ونشطاء في استحداث توجهات فنية جديدة ونماذج بديلة للمجتمع.

 

إن طريقة العرض المعتمدة في هذا المعرض مبنية على الجانب الإخباري والتعليمي، أكثر من كونها استعراضاً فقط؛ فهي اقتراحٌ لعلاقات جديدة بين الأعمال، وبين لحظات تاريخية مهمة. فمن الفناء الخارجي إلى صالات العرض في الطابق الثاني تستكشف الأعمال أصالة الإنتاج الفني، وخلق مواد وأشكال، وأساليب جديدة للفنانين في جعل إبداعهم فعالاً في مجتمعاتهم.

 

وقد أشرف على المعرض قيّمو “متحف” وباحثوه، وقد قام أعضاء وفود مؤتمر “سيمام” العالمي بزيارة لمعرض “فهرس ، جزء 1” وأثنوا كثيرا على الأعمال المعروضة وشاهدوا حجم التطور الكبير الذي تشهده الحركة التشكيلية المعاصرة في الوطن العربي.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

الراية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى