مهرجان السينما الفلسطينية في تولوز يحتفي بهاني أبو أسعد

سليم البيك
بعد أربع دورات من العروض الفلسطينية في المدينة الفرنسية الجنوبية، انطلقت في العاشر من هذا الشهر الدورة الخامسة من مهرجان «سينيبالستين» بأفلام وضيوف وأنشطة متنوعة تمتد حتى 19 مارس/آذار، ضمن فريق من المتطوعين الفلسطينيين والسوريين والفرنسيين.
افتتح المهرجان يوم الأحد 10 مارس بحفل موسيقي نسائي بامتياز، يبدأ بـ»ثلاثي شرق غرب» (بيانو: ميرا أبو الزلف، ناي: ليلى أبو خاطر، كمان: لامار إلياس) يتبعه حفل موسيقى إلكترونية راقصة مع الدي- جي ميسي ناس.
أما السينما فتبدأ في اليوم التالي، إذ تكون أولى العروض للفيلم القصير «بونبوبة» (روائي قصير 2017) للمخرج راكان مياسي، وهو العرض الأول للفيلم في مدينة تولوز. يليه الفيلم المفتتح للعروض الطويلة في المهرجان وهو «نائلة والانتفاضة» (وثائقي 2017) للمخرجة جوليا باشا، وبحضور بطلة الفيلم نايلة عايش، وهو العرض الفرنسي الأول للفيلم، والفيلم يروي حكاية نساء في الانتفاضة الأولى، ويسلط الضوء على دور النساء الريادي والأساسي أثناءها، وعلى تراجع ذلك الدور مع حلول اتفاقية أوسلو.
الثلاثاء هو يوم الأفلام القصيرة في المهرجان، إذ يتم عرض عدة أفلام قصيرة لطلاب فلسطينيين من داخل فلسطين وخارجها، في المعهد السمعي بصري في المدينة، أمام جمهور هو في معظمه من طلاب المعهد ودارسي السينما. تليه قراءة لنصوص للكاتبة والناشطة الفلسطينية سوزان أبو الهوى، تلقيها الممثلة المسرحية سليمى عرابي، ثم عرض فيلم «التقارير حول سارة وسلي» (روائي طويل 2018) بحضور المخرج مؤيد عليان، وهو العرض الأول للفيلم في المدينة.
الأربعاء يُعرض فيلم «الدبابة وشجرة الزيتون» (وثائقي 2018) لرولاند نورييه. الخميس يُعرض فيلم «يا طير الطاير» (روائي طويل 2017) للمخرج هاني أبو أسعد. أما الجمعة فهو اليوم الاحتفائي بهاني أبو أسعد، إذ يحتفي المهرجان كل عام بضيف شرف (احتفى في السنوات الماضية بكل من إيليا سليمان وميشيل خليفي وهيام عباس)، في السينماتيك في المدينة، إذ يبدأ بعرض فيلم «الجنة الآن» (روائي طويل 2005، جائزة الغولدن غلوب لأفضل فيلم أجنبي)، بحضور الناقد التونسي الطاهر شيخاوي الذي سيقدم مداخلات حول مجمل العمل السينمائي للمخرج.
ولأن دورة هذا العام تحتفي كذلك بسينما القضية الفلسطينية التي يصنعها غير فلسطينيين، يُعرض يوم السبت فيلم «شجرة الزيتون» (وثائقي 1976) للفرنسي سيرج لوبيرون، يليه فيلم أحد أهم المخرجين في تاريخ السينما وهو الفرنسي جان لوك غودار «هنا وهناك» (وثائقي 1976)، حيث يسلط الضوء على الثورة الفلسطينية آنذاك. ينتهي اليوم بفيلم «إلى أبي» (وثائقي 2008) للمخرج عبد السلام شحادة، وهو العرض الأول للفيلم في المدينة. يليه استكمال للاحتفاء بهاني أبو أسعد، بالعودة إلى السينماتيك لعرضين هما «يا طير الطاير» (روائي طويل 2017) و «عمر» (روائي طويل 2013 جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي ضمن تظاهرة «نظرة ما»).
يُعرض يوم الاثنين فيلم «جيرافادا» (روائي طويل 2014) للمخرج راني مصالحة، يليه عرض أول في تولوز لفيلم «مفك» (روائي طويل 2018) للمخرج بسام جرباوي. يُعرض الثلاثاء فيلم «لقاء وطن ضائع» (وثائقي 2015) بحضور المخرجة ماريس غرغور، يليه فيلم «رباعي الجليل» (وثائقي 2014) للمخرج كريم دريدي.
يختتم المهرجان فعالياته يوم الثلاثاء الذي يبدأ بعرض أول في المدينة لفيلم «من تحت الأرض» (وثائقي2017) للمخرج سامي العالول، وأخيراً بفيلم «تل أبيب على النار» (روائي طويل 2018) للمخرج سامح زعبي، في عرض أول في المدينة. هذه كانت العروض داخل مدينة تولوز، لكن للمهرجان عروض إضافية خارج المدينة، في بعض القرى المجاورة، كما جرت العادة في دوراته الأربع الماضية، حيث تُعرض بعض الأفلام المذكورة إضافة إلى غيرها كفيلم «البرج» (رسوم متحركة 2018) للمخرج ماتس غرورود، إضافة إلى الفيلم الذي نال جوائز عديدة من بينها جائزة «العين الذهبية» لأفضل وثائقي في المهرجان في الدورة الأخيرة من مهرجان كان السينمائي، «طريق السموني» (رسوم متحركة ووثائقي 2018) للمخرج ستيفانو سافونا.
المهرجان الذي تنظمه مؤسسة «هنا، هناك، هنالك»، رسّخ ذاته على مدى خمس سنين كإحدى الفعاليات الثقافية المنتظرة في مدينة تولوز، وأحد أبرز مهرجانات السينما الفلسطينية في أوروبا، يُقام برعاية أساسية من بلدية المدينة، ومن المجلس المحلي، إضافة إلى المعهد الفرنسي ومؤسسة عبد المحسن القطان والمجلس الإقليمي والمعهد السمعي بصري، وبشراكة مع سينما آ بي سي، سينما كوزموغراف، سينماتيك تولوز، كهف الشعر، وغيرها من المراكز الثقافية في المدينة.
المصدر: القدس العربي