مهرجان مادبا الشعري «دورة السبول» يختتم فعالياته

الجسرة الثقافية الالكترونية –
محمد جميل خضر – بقراءة عدد من قصائد الأديب الأردني الراحل تيسير السبول ألقاها بصوته الشاعر والروائي جلال برجس، اختتم مهرجان مادبا الشعري الثاني (دورة تيسير السبول) فعالياته.
حفل ختام المهرجان الذي أدار فقراته برجس نفسه، استهل فعالياته بقراءات شعرية للشاعر شهيد قبيلات رئيس فرع مادبا لرابطة الكتّاب الأردنيين. قصائد قبيلات تميزت بروح شعرية باحثة عن الفرادة في الصورة الشعرية وفي المطروق، إذ عاين قبيلات بلغة جريئة تقلبات الآدمي إزاء عناصر الحياة، وانشغاله بالبحث عن فردوسه المفقود:
«في القافلةِ العطشى
ثمّةَ شيخٌ طارئٌ
وشاعرٌ
كان يبتكرُ الدِّلاءْ
المسافةُ مَكيدة/ مَوت
هكذا، كُلّما زارني صوتُكِ
تدافعت الجنازات في فَمي».
الشاعرة لينا جرار ذهبت، بلغة شعرية شفافة، وإيقاع شعري خافت، نحو ما تريده حواء من الحياة، منتقية ما راق لمن احتشدت بهم قاعة المهرجان:
«لا شيء يدعو للحزن/ للفرح
للموت أو الحياة طوعاً..
لا نجم يطفئ لظى دمعة..
لا ابتسامة ترتسم تمام الشفتين..
بين جفني آهة شاردة؛
يغفو حنين لشيء ما..
يشبه عناقاً منقوص التفاصيل..
بين قلبي ونبضك!!».
من جهته قرأ الشاعر سعيد يعقوب قصيدة بعنوان «مادبا»، عاين عبرها علاقته بمدينة مادبا وأناسها، متغنياً بما تحفل به المدينة من تآخي وأفق سلام:
«أنتٍ يا مادَبَا فيوضُ فؤادٍ عبقريٍ في الحبِّ شَفَّ ورَقَّا
أنتِ كالخمرٍ عذبَةٌ في صِباها ثم زادتْ على الليالي عِتْقا
أنتِ كالروضِ كلَّما هبَّت الريحُ عليهِ يزدادُ بالعطرِ دَفْقا
كنتِ والدَهرُ ما استقامَت خُطاهُ من جميعِ النساءِ أرفَعَ ذَوقا
فلبستِ الفُسيفِساءَ ثياباً واتَّخذْتِ الجلالَ والكِبرَ طَوقا
فتجلَّيتِ أحسنَ الغيدِ قدّاً وتبدّيتِ أطولَ الغيدِ عُنْقا».
الشاعر علي الشوابكة قرأ عدداً من قصائده التي ضمنها بعض المفردات في الدارجة المحلية، ذاهباً إلى مواضيع لم تبتعد عن الهم اليومي :
«جدارا..
أختزل الشمال بعينيك فصولاً من التيه الجميل
وذكرى الشتاء..
ويحَ قلبي
تستعجلين الغَمض والرحيل
من علمها اختزال الموقف وكبشلة الثرثرة
ذات حنيني لموج الكلام
أنا يا رمل الشاطئ المنسيّ
سيطؤك الموج يوماً ولو ذكرى لن تنام».
في ختام الأمسية قام الناقد والباحث حنا القنصل بتسليم الدروع إلى الشعراء الذين شاركوا في الأمسية الختامية للمهرجان.



