همسة ود.. ترتيب الأولويات وتحديد الأهداف

- همسة ود.. ترتيب الأولويات وتحديد الأهداف - 2024-09-19
إن ترتيب الأولويات والعمل عليها يسرع الإنجاز لدى الإنسان، وبذلك يحصل على مزيد من الوقت لممارسة نشاطات أخرى تُهمه، أو للحصول على بعض الراحة لشحن طاقاته، بدلًا من العمل لساعات طويلة، كما يساعد ذلك على الموازنة بين الأمور الوظيفية والحياتية الذي قد يسببه الانغماس في العمل ويمنع تعرض الموظف إلى التعب الناتج عن العمل لساعات طويلة، لذلك علينا أن نفهم أن لا ننسى أن نعيش حياتنا ونحن في طريقنا لبناء مستقبلنا.
فإذا جعلنا العمل هاجسنا الوحيد فإنه يكون أحيانًا سببًا في دمار أسرنا وحياتنا أيضًا، وعلينا أن نلتزم بنظام واضح يمكننا من السيطرة على زمام الأمور في عملنا، دون تقديم إحدى المهام على الأكثر منها أولوية. لكن كيف يمكن للإنسان تحقيق ذلك؟ وقد يختلط على البعض مَفْهوما الأولويات والأهداف، من المتعارف عليه أن الأهداف هي النتائج التي يسعى الإنسان لتحقيقها في المستقبل، بينما الأولويات هي ترتيب المهام والأنشطة وفقًا لأهميتها وعاجليتها لتحقيق تلك الأهداف، ومحاولة إعادة جدولتها لوقت أكثر ملاءمة، فعلى الإنسان أن يقوم بتجزئة أهدافه الكبيرة إلى أهداف صغيرة مُرتبطة بفترات زمنية، فيمكن تجزئة الهدف السنوي إلى قائمة مهام شهرية وبذلك يمكن الاستفادة منها لإنشاء قائمة مهام أسبوعية ثم أولويات يومية، ومن خلال إبعاد أية مهام غير مُهمة بعيدًا عن قائمة الشخص، وتخصيص الوقت والجهد لتحقيق أكبر قدر من الإنجاز سواء في العمل أو في الحياة اليومية في فترة زمنية قصيرة، كما يجب أن تتسم عملية تحديد الأولويات بالمرونة، فقد يحتاج الإنسان إلى التوقف عن القيام بالمهام ذات الأولوية المُنخفضة لصالح المهام العاجلة، فتحديد الأولويات في الحقيقة مفتاح لتحقيق الأهداف بعيدة المدى، فمن المُهم أن يعرف الشخص أن إدارته للوقت هي في الحقيقة إدارة لعقله وتنظيم لمجهوده في حيز الوقت المتاح له يوميًا، فالوقت يمر -شئنا أم أبيْنا- ولا يمكننا التحكم فيه! لذلك فمفتاح تحقيق الأهداف هو أن يكون الشخص أكثر إنتاجية ويستفيد من كل دقيقة في يومه، فكلما كانت أولويات الشخص واضحة لديه، وجد أن حياته أصبحت أسهل وأكثر فاعلية.
mozalmalki@hotmail.com
** المصدر: جريدة”الراية”