140 قطعة فنية تسرد حياة فيرجينيا وولف في معرض فني

الجسرة الثقافية الالكترونية – البيان

لا تزال الروائية والقاصة البريطانية فيرجينيا وولف «1882 – 1941» تتصدر اهتمامات المعنيين بالأدب والفن والسينما والمزادات في مختلف بلدان العالم. وأحدث الفعاليات التي تتمحور حولها، المعرض الفوتوغرافي فيرجينيا وولف: فن وحياة ورؤيا، الذي نظمته غاليري «ناشيونال بورتريه» في لندن مؤخراً.

وبعكس ما توقعته فيرجينيا حينما رفضت أن يتم رسمها لقناعتها بأن صورتها ستوضع في الأدراج، تحتفي الغاليري بمعرضها الذي يضم 140 قطعة تخصها، إلى جانب اللوحات التي تصورها مع دائرة أصدقائها وعائلتها، وبعض المواد الأرشيفية النادرة مثل رسالتيّ انتحار، والعصا التي كانت تستخدمها حينما كانت تسير على ضفة النهر برفقة زوجها ليونارد في اليوم الذي انتحرت فيه.

أسمع أصواتاً

يقول فرانسيس سبالدينغ القيّم على الغاليري، «ملايين الكلمات كتبت عن فيرجينيا خلال الخمسين عاماً الماضية، والتي تتبحر في نصوصها»، ويشير إلى أن معرضها يتميز بإلقائه الضوء على كافة جوانب شخصيتها، بما فيها تعصبها للمرأة، وانبهارها بلندن ووعيها بالحداثة. وتكمن خصوصية المعرض في عدم حجبه الجانب الهش من شخصيتها ومرضها العقلي الذي عانت منه منذ كان عمرها 13 عاماً».

«أعتقد أني ذهبت أبعد مما يجب هذه المرة لأتمكن من العودة مرة ثانية. أنا متأكدة الآن أني سأجن ثانية، ما بي الآن تماماً كالمرة الأولى، أسمع أصواتاً بصورة دائمة. وأعرف أني لن أستطيع تجاوز الحالة هذه المرة» هكذا كتبت فيرجينيا لأختها فانيسا بيل.

وولف في سطور

ولدت أدلين فيرجينيا ستيفن عام 1882 في بريطانيا، وأصيبت فيرجينيا حينما كانت في الثالثة عشرة من عمرها بانهيار عصبي إثر وفاة والدتها، نشرت روايتها الأولى «رحلة إلى الخارج» عام 1915، و«ليل ونهار»، انتحرت في 28 مارس عام 1941 بإغراق نفسها في النهر.

علاقة الكاتبة بالأفكار السياسية والحروب

مفردات حياة الأديبة الانجليزية فرجينيا وولف وعالمها الأدبي محط اهتمام المعرض، كما يستكشف روابط الكاتبة البريطانية مع عائلتها وأصدقائها فضلا عن تأثير الأفكار السياسية لزمنها على أدبها وطريقة تفكيرها.

يضم المعرض متعلقات تشير إلى الأثر الذي تركته في حياتها الحرب الأهلية الإسبانية والحرب العالمية الثانية، وعلق القائمون على صالة العرض العديد من اللقطات بالأبيض والأسود لعائلتها وللشخصيات التي شكلت طفولتها في العالم الفيكتوري الذي نشأت وترعرعت فيه على غرار تشارلز داروين والشاعر ألفريد تنيسون. كما تبرز في المعرض تلك الرسائل والمجلات التي تتناول تجاربها العائلية خلال فصول الصيف الطويلة التي أمضتها في مقاطعات كورنوالس وديفون، جنوب غرب انكلترا، ودائما برفقة طاقم موظفيها.

ويسلط المعرض الضوء على «الصحوة» السياسية لفرجينيا وولف، الأمر الذي كان بارزا بشكل خاص خلال الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939)، وفقا للقيمة على هذا المعرض المؤرخة البريطانية فرانسيس سبالدينج. فلقد كانت وولف رافضة للحروب، كما تجسد ذلك في بحث لها كتبته عام 1938 وتساءلت فيه: «ما الذي نستطيع فعله لدرء الحرب؟».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى