الشاعر محمد العبيدلي يتألق في صالون الجسرة الثقافي

 

استضاف صالون الجسرة الثقافي مساء السبت الماضي 2/يناير 2021م الشاعر محمد عبدالله العبيدلي في أمسية شعرية شهدت  حضورا مكثفا من محبي الشاعر وعشاق الشعر ، وقد بدأت الأمسية بكلمة ترحبية للشاعرة حنان بديع منسقة صالون الجسرة الثقافي التي رحبت بالضيف الذي يشارك لأول مرة في فعاليات صالون الجسرة الثقافي كما رحبت بالحضور وقدمت نبذة عن الشاعر الذي يحظى بانتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

 ثم  بدأ الشاعر إلقاء إبداعاته الشعرية التي لقيت تجاوبا مع الحضور .

حيث كان يراوح بين الشعر الفصيح والنبطي ومما جاء في الأمسية قصيدة  في عشق قطر يقول فيها :-

القافيه عزبا وطرقن عشقها

وغيوث مدحن في سناها معازيب

إن جا ذكرها في ضلوعي فهقها

وإن زمجرت لبيتها وأنا ذيب

هذي قطر مزبن الهارب وحقها

يكتب لها التاريخ هي جنة الطيب

العز في منكب غلاها لحقها

واللي تقفى عاش عمره على ريب

أفدى غصن ينبت عليها ورقها

من شاف في ميله علينا عذاريب

اللي سهر يمسح عليها عرقها

يرقى المعالي والشرف آمن الغيب

من زحزح العذبه خيالن شفقها

والجور يا جارن على بابنا عيب

***********************************

وقد ألقى من شعره الفصيح قصيدة موجهة إلى العراق قال فيها :-

كفى يا عراقاً نحيباً كفاكَ

أبعدَ المشيب تُباكي صباكَ

فما للجروحِ عيوناً تُلاقي

عرين العروبة فماذا دهاكَ

إذا نجمُكَ في سماءِ الخطوبِ

إذا حبلُكَ كاد دُهم الشِراكَ

أيا ليت عهدي بشعري بقى بك

وما راغ بين اللذائذ دُجاكَ

رحيلٌ تقفّى طعون البرايا

فرومٌ تُلاقح نخيلٌ عُلاك

وفرسٌ تقايض بيبسٍ ورطبٍ

وكلّ تكالب بنجمٍ سناكَ

ونادوا حروباً لوردٍ تعانق

تبعثر شذاهُ ببغدادِ حاكَ

نسيجُ الصعاليكِ زيفاً تراهُ

دليلٌ على من يبيع السواكَ

يُطهّر أسنّة عبيدُ الجنائز

أمالٌ يقدّس على من هناكَ

عرين العروبة كفاكَ مقيلا

فبغدادُ بانت فلا نوم ذاك

******************************************

ومن قصائده الفصيحة أيضا قصيدة موجهة إلى بيروت جاء فيها :-

بيروتُ سيّدةُ المدائنِ ما جرى

يا زهرة الشرقِ أتيناكِ العرى

فتشبّثي بعناقنا ما تأملي

ويُحاك جرحاً من أريجٍ بالثرى

قومي من الأنقاض لن تجني العدا

يا درّة الأوطان يا طود القرى

فجمالُ ثوبِ العاثراتِ وإن فتن

وأصاب حقداً للعروسِ بما يرى

ما نال في نسج الكريمةِ عفةً

تبطئ به الأنجاس في عين الكرى

إذ ران في أيدي الأجير جمالها

قد قُطعت بمحاسنٍ فيما افترى

ياساحة الشهداء كم كان الفدا

بدماء مجدٍ لن يباع ويشترى

حسناء في قبح الخطوب ولم تزل

وأميرةٌ تُبكي الجواري في الورى

بيروتُ سيّدةُ المدائنِ هل ترى

ليعود ذاك الغصن من عود انبرى

***********************************

وهكذا تتابعت إبداعات الشاعر في هذه الأمسية التي تألق فيها محمد عبدالله العبيدلي وتعد محطة مهمة في تجربته الشعرية ولقائه المباشر مع عشاق الشعر ، وقد توج هذا اللقاء بتكريم الشاعر حيث قدم له السيد محمد ناصر العبيدان أمين السر العام بالنادي شهادة شكر وتقدير ودرع النادي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى