ندوة بمعرض الدوحة للكتاب تناقش دور قطر الرائد في تعزيز الدبلوماسية الثقافية

الدوحة – قنا

نظمت وزارة الثقافة ندوة بعنوان: “قطر والدبلوماسية الثقافية”، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الثالثة والثلاثين.
حضر الندوة سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وعدد من كبار الشخصيات، وجمع من المثقفين وجمهور المعرض.
وشارك في الندوة كل من سعادة الدكتور ناصر بن حمد الحنزاب مندوب دولة قطر الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة /اليونسكو/، والسيد علي زينل مندوب قطر الدائم لدى /اليونسكو/ السابق، وأدارها الدكتور نوزاد عبد الرحمن الهيتي أستاذ بالمعهد الدبلوماسي واستشاري اقتصادي.
واستعرض السيد علي زينل في البداية جهود دولة قطر المتواصلة لتعزيز دبلوماسيتها الثقافية، والتي شملت الكثير من المبادرات كان آخرها إقامة احتفالية نظمتها وزارة الثقافة في مقر /اليونسكو/ في العاصمة الفرنسية باريس بمناسبة مرور 20 عاما على اتفاقية التراث الثقافي غير المادي 2003.. كما أشار إلى عدد من المبادرات الأخرى، وأهمها مبادرة /الأعوام الثقافية/، التي بدأت عام 2012 مع اليابان، وشملت عددا كبيرا من الدول لتتواصل هذا العام مع المملكة المغربية، وكذلك إنشاء البيت الثقافي العربي “الديوان” في العاصمة الألمانية برلين، الذي افتتح خلال العام الثقافي قطر – ألمانيا 2017، وجائزة قوس النصر لسباق الخيل والتي تقام في العاصمة الفرنسية ويصاحبها العديد من الفعاليات الثقافية.
كما تطرق إلى جهود المؤسسات الخاصة والأفراد في تعزيز الدبلوماسية الثقافية القطرية، مستشهدا في هذا السياق بمبادرة “المجلس.. حوار الثقافات” وهو معرض ثقافي يضم مقتنيات فريدة من متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني الذي انتقل إلى عدة عواصم عالمية.
ودعا السيد علي زينل إلى أن تتبنى الدولة إنشاء مراكز ثقافية في عواصم عالمية مهمة في إطار اهتمامها بتعزيز الثقافة العربية ونشر الثقافة الدبلوماسية.
ومن جهته تناول سعادة الدكتور ناصر الحنزاب، اهتمام دولة قطر المبكر بالدبلوماسية الثقافية منذ عهد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني “طيب الله ثراه”، الذي طبع الكتب على نفقته الخاصة في الهند وأرسلها في مختلف البلاد لنشر المعرفة، ما يدل على وجود نهج لدولة قطر في هذا الشأن مازال متواصلا حتى اليوم.. كما أشار إلى تأسيس جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، ودورها الذي يؤكد هذا النهج وما تقوم به الجائزة من التعريف بالثقافات، كما اهتمت بتوقيع اتفاقية مع اليونسكو لترجمة إصداراتها الخاصة بطريق الحرير.
وقال إن هناك إرادة سياسية في الدولة للتعريف بالثقافة القطرية، مشيدا بجهود وزارة الثقافة على المستوى المحلي والدولي في هذا الخصوص ومنها معرض الثقافة الذي أقيم في مقر اليونسكو مؤخرا حيث حضره أكثر من 300 دبلوماسي حول العالم وشكل نقطة تحول في التعريف بالثقافة القطرية في مقر يضم ممثلين لكل دول العالم.
كما أكد أن دولة قطر لعبت دورا جوهريا في ترسيخ الأمن والسلام الدوليين على المستوى الإقليمي والدولي من خلال ترسيخ ثقافة الحوار بين الشعوب.
وقال إن قطر تقود العديد من الجهود الدولية في تعزيز السلام وإيجاد الاستقرار وخاصة في نطاق اختصاصات عمل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة /اليونسكو/، التي ترسم السياسات الدولية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقال إن دولة قطر عضو مجلس تنفيذي في /اليونسكو/، وتترأس هيئة الاتفاقيات والتوصيات فيها، وذلك نتيجة لجهود دولة قطر الثقافية عالميا .
كما أشار إلى أن أهداف /اليونسكو/ تتقاطع مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تهتم بالثقافة والتراث، لافتا إلى حرص وزارة الثقافة على تسجيل عدد من عناصر التراث الثقافي غير المادي على قائمة اليونسكو ومن أبرزها البشت، والعرضة القطرية.
كما نوه سعادته بالكثير من المبادرات للدولة لنشر التعليم في العالم ومن ذلك مبادرة علم طفلا ومؤسسة التعليم فوق الجميع التي تبنت تعليم حوالي 17 مليون طفل حول العالم وغيرها من المبادرات التي تعزز الدبلوماسية الثقافية لدولة قطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى