خربشات قلم.. محو الأمية

محوُ الأمية عمليةُ تعليم الأفراد كيفية القراءة والكتابة، بالإضافة إلى تطوير مهاراتهم الأساسية في الفهم والتواصل. و يهدف هذا المفهوم إلى تمكين الأشخاص من الوصول إلى المعرفة والمعلومات، ما يُعزز من فرصهم في التعليم والعمل والمشاركة الفعّالة في المُجتمع. كما يشملُ محو الأمية أيضًا تعليم المهارات الحياتية الأساسية، مثل استخدام التكنولوجيا، ما يُساعد الأفراد على التكيف مع المُتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.
لا يُمكننا تحديد بداية ظهور محو الأمية، لكن يمكن أن نُرجِّح أنه ظهر كمفهوم مع بداية الكتابة والتواصل بين البشر، حيث كانت الحاجة إلى قراءة النصوص وكتابتها ضرورية للتفاعل الاجتماعي والتجارة. تاريخيًا، يمكن القول إن محو الأمية بدأ في الحضارات القديمة مثل مصر القديمة وبلاد الرافدين، حيث كانت هناك أنظمة تعليمية تهدف إلى تعليم القراءة والكتابة.
ومع مرور الوقت، أصبحت محو الأمية قضية اجتماعية مُهمة، خصوصًا في القرن التاسع عشر والعشرين، حيث بدأت الحكومات والمؤسسات التعليمية في العديد من الدول ببرامج منظمة لمحو الأمية كجزء من جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
ولمحو الأمية أهمية كبرى منها:
تمكين الأفراد حيث يتيح لهم القدرة على القراءة والكتابة، ما يمكنهم من فهم المعلومات الأساسية والتفاعل مع العالم من حولهم بشكل أفضل.
تعزيز التعليم حيث يُعتبر خطوة أساسية نحو التعليم العالي، ويُسهم في تحسين فرص الحصول على التعليم والتدريب المهني.
زيادة الفرص الاقتصادية للأفراد المُتعلمين، ما يساعد في رفع مستوى الدخل وتحسين جودة الحياة.
تعزيز المُشاركة المجتمعية، فالأشخاص المتعلمون يميلون إلى أن يكونوا أكثر انخراطًا في القضايا الاجتماعية والسياسية، ما يُعزز الديمقراطية ويدعم التنمية المجتمعية.
تحسين الصحة، فمحو الأمية يُسهم في زيادة الوعي الصحي، حيث يمكن للأفراد قراءة المعلومات الصحية وفهمها، ما يؤدي إلى اتخاذ قرارات أفضل حول صحتهم.
دعم التنمية المُستدامة، فالمجتمعات التي تتمتع بمعدلات عالية من محو الأمية تميل إلى أن تكون أكثر استدامة، حيث يمكن للأفراد المساهمة بشكل فعال في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ماذا لو لم يكن هناك محو أميّة؟! ستواجه المجتمعات العديد من التحديات والمشكلات، فعدم وجود محو للأمية سيؤدي إلى نقص في التعليم الأساسي، ما يَعُوق قدرة الأفراد على القراءة والكتابة وفهم المعلومات. سيؤثر ذلك على قدرة الأفراد على التواصل الفعّال، سواء في العمل أو في الحياة اليومية، ما قد يؤدي إلى سوء الفهم وزيادة الفجوات الثقافية. إن الأفراد غير المُتعلمين غالبًا ما يواجهون صعوبات في الحصول على وظائف جيدة، ما يزيد من مُعدلات الفقر والبطالة.
أضيف أن المجتمعات التي تعاني من الأمية تواجه صعوبات في تحقيق التنمية الاقتصادية المُستدامة، حيث إن الأفراد غير المُتعلمين يميلون إلى عدم المُشاركة في الاقتصاد بشكل فعّال.
وبشكل عام، فإن محو الأمية هو أساس التنمية الفردية والاجتماعية، ويعد عنصرًا أساسيًا لتحقيق التقدم والازدهار في أي مُجتمع.

lolwaammar87@gmail.com

@LolwaAmmar

** المصدر: جريدة”الراية”

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى