خوسيه جيلبينثو: أدب الرعب ملجأ الكُتّاب الميديوكر

الجسرة الثقافية الالكترونية

يعيد الروائي الإسباني خوسيه ماريا جيلبينثو، في روايته الجديدة “لا تساعد أبداً امرأة غريبة”، بطلته القديمة ماريانا دي ماركو إلى الحياة، وهي القاضية التي ظهرت في عدة روايات له، لتتقاسم البطولة مع الصحافي خابيير جويتيا، متناولاً من خلالهما الفساد المالي والأخلاقي في المجتمع، بحسب صحيفة “الباييس” الإسبانية.

ويقول جيلبينثو القارئ الشغوف بكلاسيكيات أدب الرعب، إنه يشعر بملل من فرط العنف الذي يسجله الآن هذا النوع من الأدب، مضيفاً: أن “أدب الرعب ملجأ لكل الكتاب (الميديوكر)، العاجزين عن التعبير عن أنفسهم من خلال مدارات سردية أخرى، وفي أعماقهم ليس لديهم ما يساهمون به في الأدب”.

أدب الموضة
ويتابع تُنشر يومياً عشرات الروايات من هذا النوع، التي تجذب ملايين القراء، “لأنها موضة، لكنني لا أحب هذه الأنواع الثقيلة والحزينة والغامقة التي تتسرب لكتب كثيرة وتصل للجمهور”.

ويوضح: “أفضّل شخصيات مثل بيبي كارفاليو للروائي مانويل باثكيث مونتالبان، لأنها قادرة على الأكل والشرب والحياة، وتقصي الأحداث دون الوصول للدم من أجل ذلك”، مضيفاً أنه “في السنوات الأخيرة اتسعت كتابة أدب الرعب من جانب بعض المؤلفين بخط دموي، ليس لها عمق ولا تتسم بالتزييف، كأن الهدف هو إثارة فضول القارئ بأي وسيلة، وكلما كانت أكثر سطحية كانت أفضل، وهذا شيء يرعبني”.

بطلة واحدة لعشر روايات
بطلة الرواية، ماريانا دي ماركو، قاضية أوشكت على الأربعين تحتفظ، “بجمال النضج مع الذكاء”، إنها سيدة مستقلة، أنيقة ولاذعة، فعالة وناقدة وصاحبة ضمير، تحب أن تتمتع بالحياة ولا تتردد عند اتخاذ القرارات.

يقول الكاتب الإسباني: “إنها تعتقد بالعدالة، وفي المجتمع الذي نعيش فيه، نحتاج لهذا النوع من الأشخاص، فالقضاة في هذا البلد بطيؤون، والعدالة بطيئة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى