شبّاك تذاكر مكسور

الجسرة الثقافية الالكترونية

*أحمد باشا

المصدر: العربي الجديد

 

إذا ما استثنيا مصر ومن بعدها، وإن بدرجة أقل، المغرب، فإننا لا نلحظ وجود أي دور فاعل أو مؤثر لشبّاك التذاكر في عملية الإنتاج السينمائي في مختلف البلدان العربية. هذا ما يعد أحد العوائق الأساسية في تقدم السينما في المنطقة.

يغيب بنتيجة الأمر السابق جوهر العملية الإبداعية بين قطبَي هذه الصناعة. وتبقى السينما العربية رهينة حيز نخبوي ضيق، سواء كان ذلك بالعروض الاحتفالية والمهرجانات، أو بمتابعات النقاد والصحافيين. وهنا يبرز السؤال: أين هؤلاء، الذين يتكئ الفيلم العربي على مفرداتهم اللغوية والاجتماعية والبصرية، من هذه العملية؟

تجربة مصر السينمائية وريادتها المبكرة في الفن السابع راكمت بعضاً من الأعراف والتقاليد التي منعت، بشكل نسبي، خروج صالات العرض عن غرضها الاجتماعي والسياسي والثقافي، وإن كانت تشهد في السنوات الأخيرة تراجعاً ملحوظاً. أما في بعض الدول العربية الأخرى، فشهد شباك التذاكر انتعاشاً نسبياً في فترات مختلفة، كما في ستينيات سورية وسبعينيات بيروت وتسعينيات تونس، إلى أن أًصبح دوره شبه معدوم اليوم.

صحيح أن شباك التذاكر لا يمكن أن يكون معياراً في حال تحولت السينما العربية إلى صناعة، إلا أنه عامل مؤسس ومؤشر للعلاقة بين المُنتج ومشاهديه.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى