نادي الجسرة ينظم ندوة حول رواية “الببغائية”

نظم نادي الجسرة الثقافي الإجتماعي، التابع لوزارة الثقافة، محاضرة بعنوان “قراءة نقدية في رواية الببغائية “، قدمتها الدكتورة مريم الشناصي رئيسة جمعية الناشرين الإماراتيين ، وشارك فيها الروائي والناقد هاشم محمود وهو عضو مؤسس لاتحاد الكتاب الارتيريين بالمهجر .

ورحبت الأديبة حنان بديع التي أدارت المحاضرة بالدكتورة مريم والأستاذ هاشم  وبضيوف المحاضرة مشيرة إلى أن الرواية تصور الصدام بين الموظفين الطموحين الساعين للتطوير وبيئة العمل العدائية التي تحبط أي جهد مخلص، وتتقصى الإنجازات.

وتناول العديد من المحاور بشكل سريع ومُبسّط حيث بدأ المحاور بتعريف رواية (الببَّغائية) للأديبة الإماراتية الدكتورة مريم الشناصي، بمحتواها وتقنيتها، وأنها فتحت بابًا جديدًا في السرد العربي؛ إذ تمزج بين الفن الروائي وعالم الإدارة والعمل المؤسسي. وأضاف أنها تُكرِّسُ لما يمكن أن نسميه “الرواية المِهَنية”، حيثُ تدور أحداثُها داخل المؤسسة الإدارية وبين أروقة المكاتب، بعيدًا عن المساحات الاجتماعية التقليدية. وأكد أن الرواية تكشف الوجه الخفيَّ للمؤسسات؛ حيث تتوارى خلف المكاتب والاجتماعات صراعات المصالح والحسد والمنافسات غير الشريفة وأن “الببغائية” ليست شخصًا أو أشخاصًا، بل ظاهرة، تتمثل في ترديد الشائعات والأحكام الجاهزة، دون تفكيرٍ أو تمحيص.

ولفت إلى أن المصطلح الذي نحتته الكاتبة يصف مرَضًا إداريًّا وأخلاقيًّا، يقوم على التبعية الفكرية وفقدان الاستقلال في الرأي. وقال أن الشائعة في الرواية قوة مدمرة، تكتسب حضورها وأثرها من كثرة التكرار لا من قوة الدليل. وختم بأن النجاح نفسُه قد يتحول إلى تهمة في البيئات التي تخشى المبدعين وتضيق بالمتفوقين.

وقال إن الرواية ليست إدارية فحسب؛ ولكنها عمل إنساني ونفسي واجتماعي، يكشف خفايا النفوس بقدر ما يكشف آليات الإدارة، لافتاً إلى أن “أهم ما نخرج به من رواية (الببغائية) أنها تنتصر للتفكير المستقل، وتُدين ثقافة التقليد الأعمى، وتؤكد أن ازدهار المؤسسات والمجتمعات يبدأ حين يقدَّم الإبداعُ على الترديد، والصوت الحر على الصدى”.

وبدورها، قالت الدكتورة مريم إنها حاولت تسجيل مصطلح “الببغائية” ضمن المصطلحات الإدارية المتداولة وكيفية احتواء تأثيراتها السلبية في المؤسسات بهدف تعزيز الإنتاجية وتحقيق التفوق في الأداء.

وأضافت أن الببغائية رواية تجسد شخصية “ندى” التي تعمل بجد واجتهاد لتطوير العمل الإداري، وان ظاهرة “الببغائية” تعمل على عجن الحقيقة بالأكاذيب والتزييف وتتهم وتوبخ وتنتقد وتلوم وتراقب وتشتكي وتتباكى وتثير الفتن وتزرع الدسائس بهدف عرقلة النجاح … وهي انعكاس لأمراض النرجسية والسيكوباتية التي تستفحل في النفس البشرية وتحد من التنمية الإدارية والاجتماعية … استخدمها المدير العام سُلّماً للوصول والصعود والارتقاء والترقية والتزم الجميع الصمت بينما استمرت “الببغائية” في التنكيل بها …بعويلها وعوائها ونهيقها ونعيقها ونقيقها وزمجرتها فأثارت الزوابع والأعاصير لتحدث ضجيجاً للانتقاص من المجتهدين … فهل ستعلن بداية المعركة بينهما؟ ومن المنتصر فيها ؟

وأكدت أنه يمكن إدراج هذا العمل وهو رواية “الببغائية” ضمن الأدبيات الإدارية … وقد تستمر الكاتبة في كتابة أدبيات إدارية جديدة في قادم الأيام.

وأعقب المحاضرة، تكريم الضيفين، حيث قدم لهما السيد محمد سالم الدرويش، عضو إدارة نادي الجسرة الثقافي الإجتماعي، درع النادي وشهادة شكر وتقدير .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى