نادي الجسرة يستعيد مظاهر العيد بفعاليات ثقافية وتراثية

بحضور جماهيري للعائلات واستحضاراً للذاكرة الشعبية               

احتفى نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي، التابع لوزارة الثقافة، بعيد الأضحى المبارك عبر مهرجان جماهيري اتخذ من البهجة المجتمعية والبعد الثقافي عنواناً له، في مشهد أعاد التأكيد على الدور الذي تضطلع به المؤسسات الثقافية في إعادة وصل المناسبات الدينية بالفضاء الاجتماعي والوجداني للمجتمع، وتحويل الأعياد إلى مناسبة تتجاوز الطابع الاحتفالي العابر نحو فضاءات أرحب من التفاعل الإنساني واستحضار الذاكرة الشعبية.

محمد سعيد إبراهيم:

الحدث احتفى بالتراث القطري وأضفى البهجة على المشاركين            

وقال السيد محمد سعيد إبراهيم، المشرف العام على الفعالية وعضو مجلس إدارة النادي، إن المهرجان شهد حضوراً واسعاً من العائلات والأطفال ورواد النادي، حيث تنوعت الفعاليات بين العروض الترفيهية والمسابقات الثقافية والتراثية والفقرات التفاعلية، إلى جانب أركان خُصصت للأطفال والألعاب العائلية.

وأضاف أن هذا كله أوجد حالة من الحراك الاجتماعي داخل فضاء النادي، وعكس الحرص على المزج بين الترفيه والمحافظة على الموروث الثقافي المحلي، مشيرا إلى أن الحدث احتفى بالتراث القطري وأضفى البهجة على المشاركين.

ولم تقتصر الفعاليات على الجانب الترفيهي فحسب، بل امتدت لتستحضر جانباً من العادات الاجتماعية المرتبطة بعيد الأضحى المبارك، عبر فقرات استلهمت تفاصيل العيد في الذاكرة الشعبية، وما يرتبط به من قيم التراحم والتواصل وصلة الرحم، الأمر الذي منح المهرجان بعداً وجدانياً وثقافياً يتجاوز حدود الاحتفال التقليدي.

وتضمن المهرجان مسابقات ثقافية وتراثية، رافقتها جوائز وهدايا للمشاركين، في محاولة لخلق تفاعل حي بين الجمهور والفعاليات، وتعزيز حضور الثقافة الشعبية في وجدان الأجيال الجديدة، خصوصاً في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة التي باتت تهدد كثيراً من التفاصيل المرتبطة بالمناسبات التقليدية.

وعكس المهرجان توجه النادي نحو تقديم فعاليات ذات طابع اجتماعي وثقافي متكامل، لا تنفصل عن الهوية المحلية ولا عن احتياجات المجتمع، بما يعزز حضور النادي بوصفه فضاءً ثقافياً واجتماعياً يسعى إلى بناء علاقة أكثر حيوية بين الثقافة والحياة اليومية، وإحياء المناسبات الدينية بصورة تحافظ على بعدها الإنساني والرمزي في الوعي الجمعي، وتعيد الاعتبار لقيم اللقاء والتقارب المجتمعي في زمن تتسارع فيه التحولات وتضيق فيه مساحات التواصل المباشر.

وحضر الفعالية عدد من منتسبي الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، في خطوة عكست البعد الإنساني والاجتماعي للمهرجان، والحرص على توسيع دائرة المشاركة المجتمعية وتعزيز قيم الدمج والتفاعل الإنساني في المناسبات العامة. وتوجه نادي الجسرة بالشكر إلى د. طارق العيسوي، مستشار الجمعية، تقديراً لجهوده في هذا السياق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى