نادي الجسرة يناقش “هندسة التأثير الإعلامي”

نظم نادي الجسرة الثقافي الإجتماعي، التابع لوزارة الثقافة، محاضرة بعنوان “هندسة التأثير الاعلامي”، قدمها الكاتب والصحفي حسن علي أنواري والإعلامي والكاتب ماجد الجبارة مدير تحرير جريدة الراية.. ورحبت الأديبة حنان بديع التي أدارت المحاضرة بالضيوف وبضيوف المحاضرة مشيرة إلى أهمية موضوع التأثير الإعلامي أثره المستقبلي على حياتنا، وفي مستهل المحاضرة تطرق ماجد الجبارة إلى أن الكتاب الذي حمل عنوان “هندسة التاثير اإلإعلامي” يقدم رؤية علمية ومهارية متكاملة لفهم آليات التأثير الإعلامي وتوظيفها بمسؤولية لخدمة القيم الوطنية وتعزيز الإيجابية في المجتمع، حيث يتناول الكتاب أدوات التأثير الإعلامي في تشكيل وعي الجمهور وتوجيه سلوكهم في ظل الحضور الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، مسلطًا الضوء على الدور المتنامي للمؤثرين الرقميين وتأثيرهم على مختلف مكونات المجتمع.

وأشار إلى أن الإصدار يؤكد على أهمية فهم نظريات التأثير الإعلامي الكلاسيكية والحديثة وآليات توظيفها بصورة واعية، بما يسهم في صناعة رأي عام مسؤول ويعزز المواطنة الفاعلة.

وناقش الإعلامي ماجد الجبارة مؤلف الكتاب الأستاذ الكاتب حسن علي انواري الذي أكد في تقديمه للكتاب أن المشهد الإعلامي اليوم بحاجة إلى “هندسة” لضبط المسارات وتحديد الأهداف وتوعية طرفي العملية الإعلامية المرسل والمتلقي، مع تجويد الرسالة الإعلامية بما يخدم قضايا المجتمع بعيداً عن السعي وراء “الترند”.

 وأشار إلى أن الفوضى التي يشهدها الفضاء الإعلامي حالياً تعود لغياب الاحتكام للقيم الإعلامية عند انطلاق العديد من المنصات، مما يستدعي العمل على خلق منظومات إعلامية تحمي المجتمع وتحافظ على قيمه وترشّد القائمين عليه.

وقال: في ظل الفضاء المفتوح، والعصر الرقمي، وتعدد الأدوات والمنصات الاعلامية، والمواطن الإعلامي، الذي أصبح منصة إعلامية متنقلة، يكتب وينشر ويصوّر.. في ظل كل هذا كيف يمكن قراءة المشهد أو النظر إليه بالنسبة للمتلقي؟

وأضاف في السابق كانت الأدوات الإعلامية محدودة ومحصورة، في مقروء ومسموع ومشاهد، يطلق عليه حاليا بالإعلام ” التقليدي “، لكن اليوم نحن أمام مشهد مختلف تماماً، ليس في ” الكثرة ” والتنوّع فحسب، بل حتى في سرعة وصول المعلومة، والأهم مدى توقيتها والتأكد من مصداقيتها، وهو الصراع الذي نعيشه اليوم ، ولفت إلى أنه قبل عقود مضت كانت النظريات الإعلامية تحكم عمل المؤسسات العاملة، وينظر لها على أنها المعيار التي تسيّر العمل، لكن اليوم انعكس الحال في كثير من القنوات و المنصات أو الأدوات الإعلامية بأشكالها وتعددها ، فلم تعد الكثير من هذه الجهات أو المنصات تحتكم إلى القيم الإعلامية عند تأسيسها أو انطلاقتها، لذلك نرى اليوم هذا الكم من الفوضى في الفضاء الإعلامي، وهو بالمناسبة ما قد يوقع البعض تحت طائلة المسائلة القانونية، في ظل جهل قوانين النشر.

وأكد أنه من المهم ” هندسة ” هذا الإعلام المنطلق من منصات متعددة، والعمل على خلق منظومات إعلامية تحمي المجتمع، وتحافظ على قيمه، وترشّد القائمين عليه، وتوعّي المتلقين.

واختتمت المحاضرة بتكريم الضيفين الكاتب حسن علي انواري والكاتب والإعلامي ماجد الجبارة، حيث قدم لهما سعادة السيد خالد بن أحمد العبيدان، نائب رئيس مجلس إدارة نادي الجسرة الثقافي الإجتماعي، درع النادي وشهادة شكر وتقدير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى