نادي الجسرة يستحضر إنجازات سمو الأمير الوالد

نظم نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي، التابع لوزارة الثقافة، محاضرة بعنوان “باني نهضة قطر.. صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله”، قدمها الكاتب والروائي عيسى عبد الله.

ورحبت الأديبة حنان بديع التي أدارت المحاضرة بضيفها وبضيوف المحاضرة مشيرة إلى أن الحديث عن صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هو حديث عن قائدٍ آمن بوطنه، واستشرف المستقبل قبل أن يأتي، فترك بصمةً راسخة في ذاكرة الوطن، وإرثًا تنمويًا لا يزال أثره حاضرًا في كل خطوة تخطوها دولة قطر نحو مزيد من التقدم والازدهار.

وتطرق الكاتب عيسى عبد الله إلى محتوى الكتاب “باني نهضة قطر” منوها إلى أنه لا يقتصر على استعادة مرحلةٍ سياسية أو رصد نهضةٍ اقتصادية وعمرانية فحسب بل عن رؤية المغفور له بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأنه أدرك منذ بداياته أن الأوطان لا تُبنى بالإسمنت وحده، وأن الأبراج مهما ارتفعت تظل بلا معنى ما لم يرتفع معها وعي الإنسان، وتتسع مداركه، ويترسخ انتماؤه إلى لغته وتاريخه وهويته.

وقال إن سمو الأمير الوالد، رحمه الله، آمن بأن الثقافة ليست زينةً تُضاف إلى صورة الدولة بعد اكتمالها، بل هي روح الدولة وذاكرتها، وهي الجسر الذي يصل ماضيها بحاضرها، ويحمل رسالتها إلى المستقبل، ولذلك شهدت قطر في عهده انفتاحًا ثقافيًا وحضاريًا واسعًا، وتحولت إلى ملتقى للمؤتمرات والمنتديات الفكرية والثقافية والعلمية، وإلى مساحةٍ تتجاور فيها الأصالة مع الحداثة، من غير أن تطغى إحداهما على الأخرى. ولعل أجمل ما يميز رؤيته، رحمه الله، أنه لم يفصل الثقافة عن التعليم والمعرفة وبناء الإنسان.

وأكد أن التنمية البشرية كانت محورًا رئيسيًا في مشروعه الوطني، ومن هذه الرؤية وُلدت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ثم نهضت المدينة التعليمية بوصفها فضاءً للعلم والبحث والحوار وتبادل الأفكار، لا مجرد مجموعة من الجامعات والمباني، وكان الاستثمار في العقل القطري بالنسبة إليه استثمارًا في أثمن ثروات الوطن؛ فالنفط والغاز موارد قد تتغير قيمتها، أما الإنسان الواعي والمتعلم والمبدع فهو الثروة التي تتجدد ولا تنضب.

وقال إن دعم سموه، رحمه الله، امتد إلى المبدعين والكُتّاب والعلماء عبر الجوائز والمبادرات التي تعلي قيمة المعرفة وتكرّم أهلها، كما أطلق جائزة الدولة التقديرية والتشجيعية في العلوم والفنون والآداب، وحتى بعد تسليمه مقاليد الحكم، ظل الكتاب حاضرًا في اهتمامه، فجاءت جائزة الكتاب العربي، التي تأسست عام 2023 برعايته الكريمة، لتكريم الإنتاج الفكري والعلمي والأدبي، ولتؤكد أن علاقته بالثقافة لم تكن مرتبطة بمنصب أو مرحلة زمنية، بل كانت التزامًا ممتدًا ورؤيةً راسخة.

وفي ختام المحاضرة، كرم سعادة السيد خالد بن أحمد العبيدان، نائب رئيس مجلس إدارة نادي الجسرة، الضيف، وقدم له درع النادي وشهادة شكر وتقدير.           

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى